تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أما النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة فإنها تبع للتجارة ، والتجارة : هي الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحرف والصنائع .
وإذا أذن في التصرف وأطلق اقتضى الإطلاق ما يتولاه المالك من عرض القماش ، ونشره وطيه ، وإحرازه ، وبيعه ، وقبض ثمنه ، وإيداعه الصندوق ، واستئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلال والوزان والحمال . ولو استأجر لما تجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة . ولو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة .
شرح
والقراض بحاله ، كما لو سمن عبد القراض أو تعلم صنعة . قوله : ( أما النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة ، فإنها تبع للتجارة ، والتجارة هي : الاسترباح بالبيع والشراء ، لا بالحرف والصنائع ) . فلو عقد القراض على ذلك وقع الموقع . قوله : ( وإذا أذن في التصرف وأطلق ، اقتضى الإطلاق ما يتولاه المالك : من عرض القماش ، ونشره ، وطيه ، وإحرازه ، وبيعه ، وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق ، واستئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلال والوزان والحمال . ولو استأجر لما يجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة . ولو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة ) . لما كان القراض معاملة على المال للاسترباح به بالتجارة ، كان إطلاق العقد مقتضيا لفعل ما يتولاه المالك في التجارة : من عرض القماش على المشترين والراغبين ، ونشره ، وطيه ، وإحرازه ، وبيعه وقبض ثمنه ، وإيداعه الصندوق ، ووزن ما يخف كالذهب والمسك والعود ونحو ذلك . وهذا النوع لو استأجر عليه كانت الأجرة عليه خاصة ، لأن ذلك عليه ، فعليه تحصيله بأي وجه كان .
جامع المقاصد — صفحة 75 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث