ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز .
الرابع : العمل ، وهو عوض الربح ، وشروطه : أن يكون تجارة ، فلا
يصح على الطبخ والخبز والحرف .
شرح
ويحتمل العدم ، لأنه ربما لم يجده عند الحاجة ، أو لم يساعده على رأيه ، فيفوت
عليه التصرف الرابح ، والقراض موضوع تمهيدا أو توسيعا لطريق التجارة ، ولذلك
احتمل فيه ضروب من الجهالة ، فيصان عما يخل بمقصوده ، وينتقض ذلك بما إذا عين
المالك له نوعا من التصرف ، فإنه يجوز مع وجود المحذور فيه .
قوله : ( ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز ) .
لعموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) والمراد بالغلام هنا المملوك ، سواء شرط
له حصة من الربح أم لا ، لأن المشروط حينئذ للمالك . أما الغلام الحر فإنه عامل ،
فيشترط فيه ما يشترط في العامل . ولو شرط أن يعمل معه المالك ، ففي صحته نظر .
قوله : ( الرابع : العمل ، وهو : عوض الربح ، وشرطه أن يكون
تجارة ، فلا يصح على الطبخ والخبز والحرف ) .
أي : شرط صحة عقد القراض أن يكون العمل المشروط على العامل الذي
يقع عليه الحصة من الربح من جملة التجارة وتوابعها .
فلو قارضه على أن يشتري الحنطة ويطحنها ويخبزها ، والطعام ليطبخه ، والغزل
لينسجه ، والثوب ليقصره أو يصبغه ، ونحو ذلك من الحرف والصنائع التي ليست تجارة
ولا هي من توابعها ، لم يصح ، لأن وضع القراض على الاسترباح بالتجارة لا بالصنعة
والحرفة .
ولو فعل العامل هذه الأعمال من غير شرط صح . ولا يخرج الدقيق ولا الخبز
ولا المطبوخ ولا الثوب المنسوج أو المقصور أو المصبوغ عن كونه رأس مال القراض ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .