وفي المشاهدة إشكال ، فإن جوزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره .
الرابع : أن يكون مسلما في يد العامل ، فلو شرط المالك أن
تكون يده عليه لم يصح .
شرح
بقدره قبل حصوله واغتفار هذا النوع من الغرر للضرورة لا يقتضي المسامحة بكل
جهالة ، فالعقود إنما تستفاد بتوقيت الشارع . ولا فرق بين إمكان استعلامها بعد العقد
وعدمه ، لأن ذلك لا يدفع الجهالة حال العقد ، ولأنه ربما طرأ ما يمنع العلم بقدرها .
قوله : ( وفي المشاهدة إشكال ، فإن جوزناه فالقول قول العامل مع
يمينه في قدره ) .
ينشأ الإشكال : من زوال معظم الغرر بالمشاهدة ، ومن بقاء الجهالة معها .
واكتفى الشيخ رحمه الله في المبسوط بالمشاهدة ( 1 ) ونفاه في الخلاف ( 2 ) ، وهو الأصح ،
اقتصارا على محل الدليل .
ولا يخفى أن القول قول العامل مع يمينه لو اختلف هو ورب المال في قدره ،
لأنه منكسر ، سواء قلنا بالجواز مع المشاهدة أم لا ، فقول المصنف : ( فإن جوزناه إلى
آخره ) لا يخلو من شئ .
قوله : ( الرابع ( 3 ) : أن يكون مسلما في يد العامل ، فلو شرط المالك
أن تكون يده عليه لم يصح ) .
لأن ذلك خلاف وضع المضاربة ، ويظهر من عبارة المصنف في التذكرة جواز
جعل مال القراض في يد المالك ، فإنه قال : الأقرب عندي أنه لا يشترط في القراض
أن يكون مسلما إلى العامل ، بحيث تستقل يده عليه وينفرد بالتصرف فيه عن المالك
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 194 .
( 2 ) الخلاف 2 : 116 مسألة 17 كتاب القراض .
( 3 ) أي : الشرط الرابع من الركن الثالث .