ولو قال ، خذ المال الذي على فلان وأعمل به مضاربة لم يصح ما
لم يجدد العقد ، وكذا لو قال : بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض .
ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح .
ولو كان قد تلف لم يصح ،
شرح
إليه ، ولا أثر لها في ذلك ، لأنها تقع على وجه الشرط ، وإذا بطلت إحدى المعاملتين لم
يجب أن تبطل الأخرى .
وأما في الثانية ، فكما لو آجره مدة غير متصلة بزمان العقد ، وفيه تردد .
والمصنف لم يتعرض لحكم القرض في التذكرة ، وإنما ذكر حكم المضاربة في الصورتين .
قوله : ( ولو قال : خذ المال الذي على فلان واعمل به مضاربة ، لم
يصح ما لم يجدد العقد ) .
لفقد صحة القراض عند إيقاع العقد .
قوله : ( ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح ) .
أي : لو كان المال الذي قارض عليه عند فلان وديعة أو غصبا صح القراض
إذا كان المال نقدا ، لأن كونه في يد الغير لا يمنع الصحة ، وثبت الضمان في الغصب
لا ينافي صحة القراض وإن كان في الأصل أمانة ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، لأن الضمان
قد يجامع القراض ، كما إذا تعدى العامل في مال المضاربة . وكونه في الأصل أمانة
لا يمنع ثبوت الضمان بسبب آخر .
وهل يمنع صحة القراض كون المال المغصوب غير مقدور على تسليمه وقت
العقد ، بحيث إذا تجددت القدرة على التسليم يحتاج إلى تجديد العقد ؟
إطلاق المصنف الصحة هنا وفي التذكرة ( 2 ) يقتضي العدم ، وهو محتمل
قوله : ( ولو كان قد تلف لم يصح ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 363 ، المغني لابن قدامة 5 : 191 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 231 .