الثالث : رأس المال ، وشروطه أربعة :
الأول : أن يكون نقدا ، فلا يصح القراض بالعروض ، ولا بالنقرة ،
ولا بالفلوس ، ولا بالدراهم المغشوشة .
ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح .
شرح
ويضعف : بأن ذلك على تقدير أن لا يدخل بشرط أن لا عوض لعمله ، فإذا
دخل على ذلك كان متبرعا وإنما قلنا : أنه دخل على ذلك ، لأن عوض القراض
الصحيح منحصر في الحصة من الربح قطعا ، فإذا دخل على أنه صحيح ولا حصة له ،
فقد دخل على أنه لا عوض لعمله ، فكيف يستحق أجرة ؟ وهو الأصح .
قوله : ( أن يكون نقدا ، فلا يصح القراض بالعروض ولا بالنقرة ،
ولا بالفلوس ، ولا بالدراهم المغشوشة ) .
العروض بضم العين جمع عرض بفتحها ساكن الوسط ويحرك ، وهو : المتاع
وكل شئ سوى النقدين ، ذكر ذلك في القاموس ( 1 ) .
والنقرة بضم أوله : القطعة المذابة من الذهب والفضة .
والمراد بالنقد : الدراهم والدنانير المضروبة المسكوكة ، وإنما لا يصح بالدراهم
المغشوشة إذا لم تكن معلومة الصرف بين الناس ، فإن علم صرفها وجرت في المعاملة ،
جازت المضاربة عليها ، سواء كان الغش أقل أو أكثر ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) ، وما عدا
ذلك لا تصح المضاربة عليه بإجماعنا واتفاق أكثر العامة ( 3 ) .
قوله : ( ولو مات المالك وبالمال متاع ، فأقره الوارث لم يصح ) .
هامش
( 1 ) القاموس 2 : 334 .
( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 82 ، الوجيز 1 : 221 .
( 3 ) المجموع 14 : 361 ، بدائع الصنائع 6 : 82 .