تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الثالث : رأس المال ، وشروطه أربعة : الأول : أن يكون نقدا ، فلا يصح القراض بالعروض ، ولا بالنقرة ، ولا بالفلوس ، ولا بالدراهم المغشوشة . ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح .
شرح
ويضعف : بأن ذلك على تقدير أن لا يدخل بشرط أن لا عوض لعمله ، فإذا دخل على ذلك كان متبرعا وإنما قلنا : أنه دخل على ذلك ، لأن عوض القراض الصحيح منحصر في الحصة من الربح قطعا ، فإذا دخل على أنه صحيح ولا حصة له ، فقد دخل على أنه لا عوض لعمله ، فكيف يستحق أجرة ؟ وهو الأصح . قوله : ( أن يكون نقدا ، فلا يصح القراض بالعروض ولا بالنقرة ، ولا بالفلوس ، ولا بالدراهم المغشوشة ) . العروض بضم العين جمع عرض بفتحها ساكن الوسط ويحرك ، وهو : المتاع وكل شئ سوى النقدين ، ذكر ذلك في القاموس ( 1 ) . والنقرة بضم أوله : القطعة المذابة من الذهب والفضة . والمراد بالنقد : الدراهم والدنانير المضروبة المسكوكة ، وإنما لا يصح بالدراهم المغشوشة إذا لم تكن معلومة الصرف بين الناس ، فإن علم صرفها وجرت في المعاملة ، جازت المضاربة عليها ، سواء كان الغش أقل أو أكثر ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) ، وما عدا ذلك لا تصح المضاربة عليه بإجماعنا واتفاق أكثر العامة ( 3 ) . قوله : ( ولو مات المالك وبالمال متاع ، فأقره الوارث لم يصح ) .
هامش
( 1 ) القاموس 2 : 334 . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 82 ، الوجيز 1 : 221 . ( 3 ) المجموع 14 : 361 ، بدائع الصنائع 6 : 82 .