ولو شرط المريض للعامل ما يزيد عن أجرة المثل لم يحتسب الزائد
من الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا ، لانتفاء الربح حينئذ .
وهل المساقاة [ كذلك ] ؟ إشكال ، ينشأ : من كون النخلة تثمر
بنفسها فهي كالحاصل .
شرح
المال حينئذ ( 1 ) مضمونا عليه ( 2 ) ، فيكون القرار مع التلف عليه .
قوله : ( ولو شرط المريض للعامل ما يزيد على أجرة المثل ، لم
يحتسب الزائد من الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت ، وليس حاصلا هنا ،
لانتفاء الربح حينئذ ) .
المراد : أن المريض في مرض الموت لو عامل على شئ من ماله مضاربة ،
وشرط للعامل ما يكون حاصله أزيد من أجرة المثل لعمله صحت المضاربة والشرط ،
ولم يحتسب الزائد من المشروط عن أجرة المثل من الثلث المستثنى للمريض التصرف
فيه ، بل يكون ذلك ماضيا بكل حال .
وذلك لأن المحسوب من الثلث من المتبرعات ، والمقيد جوازه بكونه ثلثا فما
دون من التصرفات إنما هو التصرف المتضمن لتفويت شئ من مال المريض ، وذلك
منتف هنا ، لأن الربح أمر معدوم متوهم الحصول وليس مالا للمريض ، وإذا حصل
بسعي العامل بعد المعاملة ، حدث القدر المشروط منه على ملكه ، فلم يكن للمريض
ولا للورثة في ذلك استحقاق ليعتبر كونه من الثلث .
قوله : ( وهل المساقاة كذلك ؟ إشكال ، ينشأ من كون النخلة
تثمر بنفسها فهي كالحاصل ) .
بخلاف الدراهم فإنها لا تربح بنفسها من دون استرباح .
هامش
( 1 ) أي : حين التعدي .
( 2 ) أي : على الثاني .