تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولو شرط المريض للعامل ما يزيد عن أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا ، لانتفاء الربح حينئذ . وهل المساقاة [ كذلك ] ؟ إشكال ، ينشأ : من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل .
شرح
المال حينئذ ( 1 ) مضمونا عليه ( 2 ) ، فيكون القرار مع التلف عليه . قوله : ( ولو شرط المريض للعامل ما يزيد على أجرة المثل ، لم يحتسب الزائد من الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت ، وليس حاصلا هنا ، لانتفاء الربح حينئذ ) . المراد : أن المريض في مرض الموت لو عامل على شئ من ماله مضاربة ، وشرط للعامل ما يكون حاصله أزيد من أجرة المثل لعمله صحت المضاربة والشرط ، ولم يحتسب الزائد من المشروط عن أجرة المثل من الثلث المستثنى للمريض التصرف فيه ، بل يكون ذلك ماضيا بكل حال . وذلك لأن المحسوب من الثلث من المتبرعات ، والمقيد جوازه بكونه ثلثا فما دون من التصرفات إنما هو التصرف المتضمن لتفويت شئ من مال المريض ، وذلك منتف هنا ، لأن الربح أمر معدوم متوهم الحصول وليس مالا للمريض ، وإذا حصل بسعي العامل بعد المعاملة ، حدث القدر المشروط منه على ملكه ، فلم يكن للمريض ولا للورثة في ذلك استحقاق ليعتبر كونه من الثلث . قوله : ( وهل المساقاة كذلك ؟ إشكال ، ينشأ من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل ) . بخلاف الدراهم فإنها لا تربح بنفسها من دون استرباح .
هامش
( 1 ) أي : حين التعدي . ( 2 ) أي : على الثاني .