تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين ، وإن كان في الذمة احتمل اختصاص الثاني به ، والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف ، واختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك النصف والآخر بينهما .
شرح
يقال : لو لم يذكره لأوهم الاستحقاق مطلقا ، فلما قيده لدفع الوهم حصل خلل آخر . قوله : ( ويحتمل عدم لزوم الشراء أن كان بالعين ، وأن كان في الذمة احتمل : اختصاص الثاني به ، والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف واختصاص المالك بالآخر أن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك النصف والآخر بينهما ) . هذا الاحتمال في مقابل إطلاق قوله : ( وإن ربح فللمالك خاصة ) إذ ليس في العبارة ما يصلح أن يكون مقابلا له سواه ، ومقابلته إياه تقتضي أن يكون حكمه بأن الربح للمالك سابقا مطلقا ، سواء وقع الشراء بالعين أو في الذمة ، وسواء نوى بالشراء نفسه أو المالك أو العامل الأول ، وقد أطلق العبارة بكونه للمالك في التذكرة ( 1 ) كما أطلق هنا ، وذكره في التحرير احتمالا ( 2 ) وتخريجه إنما يستقيم على القول بأن ما يربحه الغاصب إذا اشترى في الذمة وسلم المغصوب يقع للمالك ، لأن العامل الثاني غاصب إن كان عالما ، وإلا فالغاصب هو الأول ، وهو القول القديم للشافعي ( 3 ) ، أما على القول بأن الربح في هذه الصورة يقع للغاصب ، فلا وجه لهذا أصلا . وإذا وقع الشراء بالعين فهو كشراء الفضولي ، ووجه هذا الاحتمال : أن الشراء بالعين حيث إنه كشراء الفضولي ، وجب أن لا يكون لازما ولا نافذا ، بل يقع موقوفا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 240 . ( 2 ) التحرير 1 : 278 . ( 3 ) المجموع 14 : 370 ، الوجيز 1 : 224 .
جامع المقاصد — صفحة 61 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث