ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين ، وإن كان في الذمة احتمل
اختصاص الثاني به ، والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف ،
واختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك
النصف والآخر بينهما .
شرح
يقال : لو لم يذكره لأوهم الاستحقاق مطلقا ، فلما قيده لدفع الوهم حصل خلل آخر .
قوله : ( ويحتمل عدم لزوم الشراء أن كان بالعين ، وأن كان في الذمة
احتمل : اختصاص الثاني به ، والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف
واختصاص المالك بالآخر أن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك النصف
والآخر بينهما ) .
هذا الاحتمال في مقابل إطلاق قوله : ( وإن ربح فللمالك خاصة ) إذ ليس في
العبارة ما يصلح أن يكون مقابلا له سواه ، ومقابلته إياه تقتضي أن يكون حكمه بأن
الربح للمالك سابقا مطلقا ، سواء وقع الشراء بالعين أو في الذمة ، وسواء نوى بالشراء
نفسه أو المالك أو العامل الأول ، وقد أطلق العبارة بكونه للمالك في التذكرة ( 1 ) كما أطلق
هنا ، وذكره في التحرير احتمالا ( 2 ) وتخريجه إنما يستقيم على القول بأن ما يربحه
الغاصب إذا اشترى في الذمة وسلم المغصوب يقع للمالك ، لأن العامل الثاني غاصب
إن كان عالما ، وإلا فالغاصب هو الأول ، وهو القول القديم للشافعي ( 3 ) ، أما على
القول بأن الربح في هذه الصورة يقع للغاصب ، فلا وجه لهذا أصلا .
وإذا وقع الشراء بالعين فهو كشراء الفضولي ، ووجه هذا الاحتمال : أن الشراء
بالعين حيث إنه كشراء الفضولي ، وجب أن لا يكون لازما ولا نافذا ، بل يقع موقوفا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 240 .
( 2 ) التحرير 1 : 278 .
( 3 ) المجموع 14 : 370 ، الوجيز 1 : 224 .