وإن ربح فللمالك خاصة .
وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال . ولو قيل : إن كان
الثاني عالما بالحال لم يستحق شيئا ، وإن جهل فله أجرة المثل على الأول
كان وجها .
شرح
قوله : ( وإن ربح فللمالك خاصة ، وفي رجوع الثاني على الأول
بأجرة المثل احتمال ) .
وجه الاحتمال : أنه لم يتبرع بالعمل ، لأنه إنما عمل في مقابل الحصة ، فحيث
لم تسلم له وجبت أجرة المثل ، والعامل الأول هو الذي عامله ، فكان له مطالبته بها .
قوله : ( ولو قيل : إن كان الثاني عالما بالحال لم يستحق شيئا وإن
جهل فله أجرة المثل على الأول ، كان وجها ) .
سوق العبارة يفهم منه أن الاحتمال الذي ذكره سابقا آت على كل من
تقديري : علمه الحال وجهله ، حيث أطلق أولا وفصل ثانيا ، ولا شك في أنه إذا كان
عالما لا يستحق أجرة ، وقد صرح بذلك في التذكرة ( 1 ) .
ويمكن أن لا يريد الإطلاق في الأول ، وإن كان ظاهر اللفظ ، بل يكون
مراده مجئ الاحتمال في صورة الجهل .
ووجه الاستحقاق ما سبق ، ووجه العدم : أن العامل إنما يستحق الحصة من
الربح ، وعلى تقدير عدم حصولها لا يستحق شيئا ، وهذا الربح في حكم المعدوم ، كذا
قال الشارح الفاضل ( 2 ) .
وفيه نظر : لأن ذلك مع عدم حصول ربح أصلا ، لامع استحقاق شخص آخر
له ، على أن هذا لو تم لكان حق العبارة أن لا يذكر العالم في قوله : ( ولو قيل ) إلا أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 240 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 305 .