تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وإن ربح فللمالك خاصة . وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال . ولو قيل : إن كان الثاني عالما بالحال لم يستحق شيئا ، وإن جهل فله أجرة المثل على الأول كان وجها .
شرح
قوله : ( وإن ربح فللمالك خاصة ، وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال ) . وجه الاحتمال : أنه لم يتبرع بالعمل ، لأنه إنما عمل في مقابل الحصة ، فحيث لم تسلم له وجبت أجرة المثل ، والعامل الأول هو الذي عامله ، فكان له مطالبته بها . قوله : ( ولو قيل : إن كان الثاني عالما بالحال لم يستحق شيئا وإن جهل فله أجرة المثل على الأول ، كان وجها ) . سوق العبارة يفهم منه أن الاحتمال الذي ذكره سابقا آت على كل من تقديري : علمه الحال وجهله ، حيث أطلق أولا وفصل ثانيا ، ولا شك في أنه إذا كان عالما لا يستحق أجرة ، وقد صرح بذلك في التذكرة ( 1 ) . ويمكن أن لا يريد الإطلاق في الأول ، وإن كان ظاهر اللفظ ، بل يكون مراده مجئ الاحتمال في صورة الجهل . ووجه الاستحقاق ما سبق ، ووجه العدم : أن العامل إنما يستحق الحصة من الربح ، وعلى تقدير عدم حصولها لا يستحق شيئا ، وهذا الربح في حكم المعدوم ، كذا قال الشارح الفاضل ( 2 ) . وفيه نظر : لأن ذلك مع عدم حصول ربح أصلا ، لامع استحقاق شخص آخر له ، على أن هذا لو تم لكان حق العبارة أن لا يذكر العالم في قوله : ( ولو قيل ) إلا أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 240 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 305 .
جامع المقاصد — صفحة 60 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث