وكذا مع عدم علمه على إشكال ينشأ من الغرور .
وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال لا مع
علمه
شرح
وكونه غاصبا ، حيث إنه استقل بإثبات اليد على مال الغير عدوانا مع علمه
بالحال .
قوله : ( وكذا مع عدم علمه على إشكال ، ينشأ من الغرور ) .
أي : وكذا يرجع الأول على الثاني مع عدم علمه بالحال على إشكال ، ينشأ
من استقرار التلف في يده ، ومن أنه مغرور ، حيث دخل على أنه غير ضامن بالتلف ،
بناء على أن المال للعامل الأول ، فيكون قرار الضمان عليه ، لأنه غار ، وقد دخل معه
على عدم الضمان بالتلف ، وهو الأصح ، والإشكال ضعيف جدا .
وقد سبق في الغصب جزم المصنف بأن من ترتبت يده على يد الغاصب ، ولم
يكن في الصورة يد ضمان كالمرتهن ، يكون قرار الضمان مع التلف على الأول ، وهو
الغاصب .
لا يقال : العامل الأول ليس بغاصب ولا يده يد عدوان ، وإنما تعدى بالتسليم
بدون إذن المالك .
لأنا نقول : الحكم في الموضعين واحد ، وكذا دليلهما ، بل لو ظهر استحقاق
مال المضاربة وقد تلف في يد العامل بغير تعد ، فقرار الضمان على الدافع ، لأنه دخل معه
على أن التلف بغير تفريط يكون منه ، لأن ذلك حكم المضاربة ، فيجب الوفاء به ،
ولا ريب أن الجاهل بالغصب أولى بعدم استقرار الضمان من المقدم على العدوان .
قوله : ( وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال ) .
ينشأ مما ذكرناه ، والأصح الرجوع ، لما بيناه .
قوله : ( لا مع علمه )
لأنه حينئذ غاصب ، وقد استقر التلف في يده ، فيكون قرار الضمان عليه .