فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك ( أو وكيله خ ) صح وكان الأول وكيلا ،
فإن شرط لنفسه شيئا من الربح لم يجز ، لأنه لا مال له ولا عمل .
وإن ضارب بغير إذنه بطل الثاني ، فإن لم يربح ولا تلف منه شئ
رده على المالك ولا شئ له ولا عليه .
وإن تلف في يده طالب المالك من شاء منهما ، فإن طالب الأول رجع
على الثاني مع علمه ، لاستقرار التلف في يده ،
شرح
قوله : ( فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك صح وكان وكيلا ، فإن
شرط لنفسه شيئا من الربح لم يصح ، لأنه لا مال له ولا عمل ) .
إن قيل : مضاربة آخر بأقل من الحصة المشروطة له عمل ، فيستحق الزائد .
قلنا : ليس هو من أعمال المضاربة ، لأن أعمالها التجارة بالمال لا المعاملة عليه .
قوله : ( وإن ضارب بغير إذنه بطل الثاني ) .
لم أجد التصريح بكون العقد هنا فضوليا يقف على الإجازة فيصح معها ،
إلا أنه متجه ، لأن العقد اللازم إذا لم يقع باطلا لكونه فضوليا ، فالجائز أولى .
قوله : ( فإن لم يربح ولا تلف منه شئ ، رده على المالك ولا شئ له
ولا عليه ) .
كما يجب الرد على العامل الثاني ، كذا يجب على العامل الأول ، لعدوانه
بالتسليم ، ولأن ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) والمالك بالخيار في مطالبة كل منهما
بالرد .
قوله : ( وإن تلف في يده ، طالب المالك من شاء منهما ، فإن طالب
الأول رجع على الثاني مع علمه ، لاستقرار التلف في يده ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 95 ، مستدرك الحاكم النيسابوري 2 : 47