الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف .
ويجوز تعددهما ، واتحادهما ، وتعدد أحدهما خاصة ، وأن يكون الدافع
رب المال أو من أذن له ،
شرح
الفسخ هنا بعد العمل - إذا لم يحصل الوفاء بالشرط - يكون للعامل ، لأنه إنما رضي
بالحصة القليلة مع هذا الشرط .
قوله : ( الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ ، والعقل ، وجواز
التصرف ) .
احترز به عن السفيه والمفلس والعبد .
قوله : ( ويجوز تعددهما ، واتحادهما ، وتعدد أحدهما خاصة ) .
المراد : تعدد المالك والعامل ، ف ( تعدد أحدهما ) هو : تعدد المالك أو العامل .
فإذا تعدد العامل اشترط تعيين الحصة لكل منهما ، ولا يجب تفصيلها ، بل يجوز
أن يجعل النصف لهما ، فيحكم بالنصف لهما معا بالسوية ، لاقتضاء الإطلاق ذلك ،
وأصالة عدم التفصيل ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، وإن فاوت بينهما صح عندنا ، واشترط
التعيين قطعا .
وإن تعدد المالك ، فإن استويا في الحصة للعامل ، صح ولم يشترط قدر ما لكل
منهما . وإن تفاوتا ، وجب تعيين الحصة من كل منهما ، ومعرفة قدر ما لكل واحد منهما ،
للجهالة بدونه .
قوله : ( وأن يكون الدافع رب المال أو من أذن له ) .
لأن غيرهما ممنوع من التصرف ، وهذا العقد قابل للاستنابة ، فجاز التوكيل
فيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 230 .