تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف .
ويجوز تعددهما ، واتحادهما ، وتعدد أحدهما خاصة ، وأن يكون الدافع رب المال أو من أذن له ،
شرح
الفسخ هنا بعد العمل - إذا لم يحصل الوفاء بالشرط - يكون للعامل ، لأنه إنما رضي بالحصة القليلة مع هذا الشرط . قوله : ( الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف ) . احترز به عن السفيه والمفلس والعبد . قوله : ( ويجوز تعددهما ، واتحادهما ، وتعدد أحدهما خاصة ) . المراد : تعدد المالك والعامل ، ف‍ ( تعدد أحدهما ) هو : تعدد المالك أو العامل . فإذا تعدد العامل اشترط تعيين الحصة لكل منهما ، ولا يجب تفصيلها ، بل يجوز أن يجعل النصف لهما ، فيحكم بالنصف لهما معا بالسوية ، لاقتضاء الإطلاق ذلك ، وأصالة عدم التفصيل ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، وإن فاوت بينهما صح عندنا ، واشترط التعيين قطعا . وإن تعدد المالك ، فإن استويا في الحصة للعامل ، صح ولم يشترط قدر ما لكل منهما . وإن تفاوتا ، وجب تعيين الحصة من كل منهما ، ومعرفة قدر ما لكل واحد منهما ، للجهالة بدونه . قوله : ( وأن يكون الدافع رب المال أو من أذن له ) . لأن غيرهما ممنوع من التصرف ، وهذا العقد قابل للاستنابة ، فجاز التوكيل فيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 230 .