ولو شرط توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح ، لكن
ليس للعامل التصرف بعده .
ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر ، أو يأخذ منه بضاعة ،
أو قرضا ، أو يخدمه في شئ بعينه فالوجه صحة الشروط .
شرح
وجه البطلان : أن هذه شروط باطلة لمنافاتها مقتضى العقد شرعا ، فيبطل
العقد بها ، لأن التراضي المعتبر فيه حينئذ لم يقع إلا على وجه فاسد ، فيكون باطلا .
ويحتمل ضعيفا صحة العقد وبطلان الشرط ، لأن بطلان أحد المتقارنين
لا يقتضي بطلان الآخر .
وجوابه : أن التراضي في العقد شرط ، ولم يحصل إلا على الوجه الفاسد ،
فيكون غير معتبر ، فيفوت شرط الصحة .
قوله : ( ولو شرط توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح ،
لكن ليس للعامل التصرف بعده ) .
قد سبق تحقيقه في الشركة وإنما كان العقد صحيحا مع الشرط المذكور ، لأنه
لم يناف مقتضاه ، إذ ليس مقتضاه الإطلاق ، بخلاف عدم الضمان بدون التفريط .
قوله : ( ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر ، أو يأخذ منه
بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في شئ بعينه ، فالوجه صحة الشرط ) .
وجه الصحة : عموم قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقوله عليه السلام
( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) وليس الشرط محرما ولا منافيا لمقتضى العقد .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا دفع إليه ألفا قراضا على أن يدفع إليه ألفا
بضاعة بطل الشرط ، لأن العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .