تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وهو عقد قابل للشروط الصحيحة مثل أن لا يسافر بالمال ، أو لا يشتري إلا من رجل بعينه ، أو قماشا معينا وإن عز وجوده كالياقوت الأحمر ، أو لا يبيع إلا على رجل معين .
ولو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل أن يشترط ضمان المال ، أو سهما من الخسران ، أو لزوم المضاربة ، أو ألا يبيع إلا برأس المال أو أقل .
شرح
نعم قال في التذكرة : لا بد من القول على التواصل المعتبر في سائر العقود . وفيه نظر ، لأن ذلك معتبر في العقود اللازمة خاصة دون الجائزة من الطرفين ، وسيأتي التصريح بذلك في الوكالة إن شاء الله تعالى . واعلم : أنه يشترط لصحة العقد التنجيز ، فلو علقه بشرط كدخول الدار ، أو صفة كطلوع الشمس لم يصح ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، لانتفاء الجزم المعتبر في العقود . قوله : ( وهو : عقد قابل للشروط الصحيحة ) . لا مزية لهذا العقد في ذلك ، بل كل عقد قابل لذلك . قوله : ( وإن عز وجوده كالياقوت الأحمر ، أو لا يبيع إلا على رجل معين ) . خلافا للشافعي ( 2 ) ومالك ( 3 ) ، ووجه الصحة : عموم الدلائل ، والتضييق غير مانع كالوكالة . قوله : ( ولو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد ، مثل : أن يشترط ضمان المال ، أو سهما من الخسران ، أو لزوم المضاربة ، أو ألا يبيع إلا برأس المال أو أقل ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 229 . ( 2 ) المجموع 14 : 379 . ( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 120 .
جامع المقاصد — صفحة 54 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث