شرح
القهر ، بحيث لو نوى ما يقتضي عدم الملك ثبت ملكه بغير اختياره قهرا
كالإرث . ولم لا يجوز أن يقال : إنه يملك بالحيازة إن نوى التملك ، أو لم
ينو شيئا ، وإن نوى الضد انتفى الملك ؟ وهذا أصح ، فإن من حول ترابا أو
حجرا من طريق ونحوه مريدا التمكن من عبوره ، أو قطع غصن شجرة مباحة
وحوله عن ممره الذي يطلب سلوكه لا يدخل ذلك في ملكه ، ولا يمنع من
أخذه آخذ ، ولا يخرج عن أصل الإباحة ، لعدم الناقل .
ومثله من حفر بئرا في المباح لمجرد الارتفاق ، فإن ذلك كله دليل على
إرادة عدم التملك ، فلا يخرج المباح بذلك عن أصل الإباحة . فحينئذ إذا
نوى نفسه وموكله فقد حصل المانع من تملكه بالحيازة في النصف ، وحيث
أن يد الوكيل يد الموكل يثبت الملك للموكل ، ولا يتوقف ذلك على الحكم
بتوقف تملك المباحات على النية .