تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
القهر ، بحيث لو نوى ما يقتضي عدم الملك ثبت ملكه بغير اختياره قهرا كالإرث . ولم لا يجوز أن يقال : إنه يملك بالحيازة إن نوى التملك ، أو لم ينو شيئا ، وإن نوى الضد انتفى الملك ؟ وهذا أصح ، فإن من حول ترابا أو حجرا من طريق ونحوه مريدا التمكن من عبوره ، أو قطع غصن شجرة مباحة وحوله عن ممره الذي يطلب سلوكه لا يدخل ذلك في ملكه ، ولا يمنع من أخذه آخذ ، ولا يخرج عن أصل الإباحة ، لعدم الناقل . ومثله من حفر بئرا في المباح لمجرد الارتفاق ، فإن ذلك كله دليل على إرادة عدم التملك ، فلا يخرج المباح بذلك عن أصل الإباحة . فحينئذ إذا نوى نفسه وموكله فقد حصل المانع من تملكه بالحيازة في النصف ، وحيث أن يد الوكيل يد الموكل يثبت الملك للموكل ، ولا يتوقف ذلك على الحكم بتوقف تملك المباحات على النية .