تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ج : لو صاد ، أو احتطب ، أو احتش ، أو أحاز بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية ، وكان بأجمعه له .
شرح
ومعلوم أن قيمة العمل أجرة مثله ، فحينئذ لو كانت أجرة مثل عمل ذلك العامل الربع من أجرة مثل الجميع باعتبار ذلك العمل كان له ربع المسمى . ولو كانت أجرة مثل البغل ثلث أجرة مثل الجميع كان لمالكه ثلث المسمى ، وكذا أجرة مثل الرحى لو كانت ثلاثة أرباع سدس كان لمالكها ثلاثة أرباع سدس المسمى ، ولمالك الدكان الباقي لا محالة ، وهو سدس وثلاثة أرباع سدس ، لأن أجرة مثله من مجموع أجرة المثل للجميع هو ذلك ، والمخرج الجامع أربعة وعشرون ، فلو كان هو أجرة مثل الجميع والمسمى ثمانية عشر مثلا لكان للعامل أربعة ونصف ، ولمالك البغل ستة ، ولمالك الرحى اثنان وربع ، ولمالك الدكان خمسة وربع ، ومجموع ذلك ثمانية عشر . واعلم أن المصنف في التذكرة قال في هذه المسألة : فيوزع المسمى عليهم ويكون التراجع بينهم على ما سبق ( 1 ) . ولا شك أن الحكم بالتراجع هنا غلط ، لأن الإجارة إذا وقعت على أعيان هذه الأشياء لم يعقل التراجع . قوله : ( لو صاد ، أو احتطب ، أو احتش ، أو أحاز بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية ، وكان بأجمعه له ) . ينبغي أن ينزل ذلك على ما إذا لم يكن وكيلا للغير ، فإنه على ما ذكره من الإشكال في توقف تملك المباح على النية يجب أن يكون تملكه فقط مع قصد التملك بالحيازة له ، ولغيره إذا كان وكيلا للغير في تملك المباح على الإشكال ، فلا يستقيم الجزم بعدم تملك الغير إلا إذا لم يكن وكيلا . ثم جزمه بكون المجموع له مع النية المذكورة لا يستقيم ، إلا على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 224 .