ج : لو صاد ، أو احتطب ، أو احتش ، أو أحاز بنية أنه له ولغيره
لم تؤثر تلك النية ، وكان بأجمعه له .
شرح
ومعلوم أن قيمة العمل أجرة مثله ، فحينئذ لو كانت أجرة مثل عمل ذلك
العامل الربع من أجرة مثل الجميع باعتبار ذلك العمل كان له ربع المسمى .
ولو كانت أجرة مثل البغل ثلث أجرة مثل الجميع كان لمالكه ثلث
المسمى ، وكذا أجرة مثل الرحى لو كانت ثلاثة أرباع سدس كان لمالكها
ثلاثة أرباع سدس المسمى ، ولمالك الدكان الباقي لا محالة ، وهو سدس
وثلاثة أرباع سدس ، لأن أجرة مثله من مجموع أجرة المثل للجميع هو
ذلك ، والمخرج الجامع أربعة وعشرون ، فلو كان هو أجرة مثل الجميع
والمسمى ثمانية عشر مثلا لكان للعامل أربعة ونصف ، ولمالك البغل ستة ،
ولمالك الرحى اثنان وربع ، ولمالك الدكان خمسة وربع ، ومجموع ذلك
ثمانية عشر .
واعلم أن المصنف في التذكرة قال في هذه المسألة : فيوزع المسمى
عليهم ويكون التراجع بينهم على ما سبق ( 1 ) . ولا شك أن الحكم بالتراجع
هنا غلط ، لأن الإجارة إذا وقعت على أعيان هذه الأشياء لم يعقل التراجع .
قوله : ( لو صاد ، أو احتطب ، أو احتش ، أو أحاز بنية أنه له
ولغيره لم تؤثر تلك النية ، وكان بأجمعه له ) .
ينبغي أن ينزل ذلك على ما إذا لم يكن وكيلا للغير ، فإنه على ما ذكره
من الإشكال في توقف تملك المباح على النية يجب أن يكون تملكه فقط مع
قصد التملك بالحيازة له ، ولغيره إذا كان وكيلا للغير في تملك المباح على
الإشكال ، فلا يستقيم الجزم بعدم تملك الغير إلا إذا لم يكن وكيلا .
ثم جزمه بكون المجموع له مع النية المذكورة لا يستقيم ، إلا على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 224 .