ولو قال قد استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى والرجل بكذا
لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجر مثلهم ، لكل واحد من المسمى
بقدر حصته .
شرح
ويرجع صاحب البغل بثلاثة أرباع أجرة مثل طحن الطعام المذكور
بالنسبة إلى عمل البغل ، وتقريبه ما ذكر ، وكذا القول في الدكان والرحى .
ولا فرق بين أن تكون أجرة المثل لكل من هذه الأشياء بقدر ربع
المسمى ، أو زائدا أو ناقصا ، فلو كان المسمى عشرين مثلا كان لكل واحد
خمسة . ثم إن أجرة مثل العامل لو كانت أربعة رجع بثلاثة دراهم على كل
واحد بدرهم ، وكذا القول في أجره مثل البغل ، فلو كانت ستة رجع على كل
واحد بدرهم ونصف ، وعلى هذا .
قوله : ( ولو كان قال : استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى
والرجل بكذا لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجر مثلهم ، لكل واحد
من المسمى بقدر حصته ) .
هذه هي الصورة الرابعة ، والفرق بينها وبين الثالثة : إنه في الثالثة قد
يقبل كل واحد من الشركاء بطحن ربع الطعام في ذمته بربع المسمى ،
واستعان على طحنه بالمنافع المملوكة لأصحابه ، فلذلك كان له المسمى
وعليه أجرة المثل لأصحابه بالنسبة إلى ما استوفى من المنافع المملوكة لهم .
وهنا جرى عقد الإجارة على الأعيان المذكورة لطحن الطعام المعين .
فقد جمع بين إجارة عدة أشياء في عقد واحد ، بعوض واحد ، لعمل معين .
فطريق تعيين كل واحد من تلك الأشياء من المسمى تقسيط المسمى على
أجرة المثل لتلك الأشياء باعتبار ذلك العمل ، كما لو جمع في عقد البيع بين
بيع ملكه وملك غيره بثمن واحد مع رضاء المالك ، فإنا نقسط الثمن على قيمة
المالين .