تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولو استأجر من الجميع فقال : استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا ، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربعه بربع الأجر ، ويرجع كل واحد منهم على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثله .
شرح
لو كان هو العامل اكتفاء بالإذن الصادر في عقد الشركة ؟ أم لا بد من إجازتهم بعد ذلك ؟ أو سبق توكيلهم إياه خارجا عما تضمنه عقد الشركة ؟ فيه كلام سبق . قوله : ( ولو استأجر من الجميع ، فقال : استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا ، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربعه بربع الأجر ، ويرجع كل واحد منهم على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثله ) . الصورة الثالثة : أن يقع عقد الإجارة من الجميع ، بأن يستأجرهم صاحب الطعام المعين لطحنه بأجرة معينة ، وليس المراد من قول المصنف : ( فقال : استأجرتكم ) أن هذا صيغة عقد الإجارة ليكون تجويزا لتقديم القبول على الإيجاب ، وإنما هو تصوير للمسألة ، وحينئذ فيكون الأجر بينهم أرباعا ، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربع الطعام بربع الأجر . فإذا طحن الطعام بالآلات المذكورة ، وتولى العامل من غير تبرع - ويكفي فيه الاعتماد على عقد الشركة المتضمن لإرصادها للعمل بالحصة كان لكل . واحد منهم أن يرجع على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثل العمل الصادر إما عنه أو عن دابته ، أو الانتفاع بملكه من الرحى والدكان ، فيرجع العامل بثلاثة أرباع أجرة مثل عمله في طحن ذلك الطعام ، لأن ربع عمله صرف في طحن الربع الذي لزمه طحنه ، وثلاثة أرباعه في طحن ثلاثة الأرباع الباقية التي لزم طحنها أصحابه ، ولم يسم لعمله ذلك شئ معين ، فوجبت أجرة المثل على ما ذكره .