ولو استأجر من الجميع فقال : استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا
فالأجر بينهم أرباعا ، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربعه بربع الأجر ،
ويرجع كل واحد منهم على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثله .
شرح
لو كان هو العامل اكتفاء بالإذن الصادر في عقد الشركة ؟ أم لا بد من إجازتهم
بعد ذلك ؟ أو سبق توكيلهم إياه خارجا عما تضمنه عقد الشركة ؟ فيه كلام
سبق .
قوله : ( ولو استأجر من الجميع ، فقال : استأجرتكم لطحن هذا
الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا ، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربعه
بربع الأجر ، ويرجع كل واحد منهم على كل واحد من أصحابه بربع
أجر مثله ) .
الصورة الثالثة : أن يقع عقد الإجارة من الجميع ، بأن يستأجرهم
صاحب الطعام المعين لطحنه بأجرة معينة ، وليس المراد من قول المصنف :
( فقال : استأجرتكم ) أن هذا صيغة عقد الإجارة ليكون تجويزا لتقديم القبول
على الإيجاب ، وإنما هو تصوير للمسألة ، وحينئذ فيكون الأجر بينهم
أرباعا ، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربع الطعام بربع الأجر .
فإذا طحن الطعام بالآلات المذكورة ، وتولى العامل من غير تبرع - ويكفي فيه
الاعتماد على عقد الشركة المتضمن لإرصادها للعمل بالحصة كان لكل .
واحد منهم أن يرجع على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثل العمل الصادر
إما عنه أو عن دابته ، أو الانتفاع بملكه من الرحى والدكان ، فيرجع العامل
بثلاثة أرباع أجرة مثل عمله في طحن ذلك الطعام ، لأن ربع عمله صرف في
طحن الربع الذي لزمه طحنه ، وثلاثة أرباعه في طحن ثلاثة الأرباع الباقية
التي لزم طحنها أصحابه ، ولم يسم لعمله ذلك شئ معين ، فوجبت أجرة
المثل على ما ذكره .