ب : لو دفع دابة إلى سقاء ، وآخر راوية على الشركة في الحاصل
لم تنعقد ، وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية .
ولو كان من واحد دكان ، ومن الآخر رحى ، ومن ثالث بغل ،
ومن رابع عمل فلا شركة . ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد
منهم ، ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فله الأجر أجمع ، وعليه لأصحابه
أجرة المثل .
شرح
الدابة لذلك العمل . وكذا للعامل على المالك نصف أجرة مثله لذلك
العمل ، فعلم أن إطلاق المصنف هنا ، مع تردده في أن المباح يفتقر تملكه
إلى نية لا يحسن .
على أن في أصل هذا البناء كلاما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ،
وهو أن التوكيل في تملك المباحات لا تتوقف صحته على اشتراط النية في
تملكه مع الحيازة .
قوله : ( لو دفع دابة إلى سقاء ، وآخر راوية على الشركة في
الحاصل لم تنعقد ، وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية ) .
تعرف هذه المسألة من المقرر فيما إذا حمل على الدابة شيئا مباحا
وباعه ، فإن ما ذكرناه هناك آت هنا . وفساد هذه الشركة قد علم غير مرة .
والسقاء ممدود ، والراوية هنا المزادة فيها الماء ، ذكر ذلك في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( ولو كان من واحد دكان ، ومن الآخر رحى ، ومن ثالث
بغل ، ومن رابع عمل فلا شركة . ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد
منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فله الأجر أجمع ، وعليه لأصحابه
أجرة المثل ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( روى ) 4 : 337 .