تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ب : لو دفع دابة إلى سقاء ، وآخر راوية على الشركة في الحاصل لم تنعقد ، وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية . ولو كان من واحد دكان ، ومن الآخر رحى ، ومن ثالث بغل ، ومن رابع عمل فلا شركة . ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد منهم ، ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فله الأجر أجمع ، وعليه لأصحابه أجرة المثل .
شرح
الدابة لذلك العمل . وكذا للعامل على المالك نصف أجرة مثله لذلك العمل ، فعلم أن إطلاق المصنف هنا ، مع تردده في أن المباح يفتقر تملكه إلى نية لا يحسن . على أن في أصل هذا البناء كلاما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ، وهو أن التوكيل في تملك المباحات لا تتوقف صحته على اشتراط النية في تملكه مع الحيازة . قوله : ( لو دفع دابة إلى سقاء ، وآخر راوية على الشركة في الحاصل لم تنعقد ، وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية ) . تعرف هذه المسألة من المقرر فيما إذا حمل على الدابة شيئا مباحا وباعه ، فإن ما ذكرناه هناك آت هنا . وفساد هذه الشركة قد علم غير مرة . والسقاء ممدود ، والراوية هنا المزادة فيها الماء ، ذكر ذلك في القاموس ( 1 ) . قوله : ( ولو كان من واحد دكان ، ومن الآخر رحى ، ومن ثالث بغل ، ومن رابع عمل فلا شركة . ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فله الأجر أجمع ، وعليه لأصحابه أجرة المثل ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( روى ) 4 : 337 .
جامع المقاصد — صفحة 45 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث