شرح
بسؤاله ، أو بسؤال المالك ، أو بسؤالهما فتستوي المسألتان في التحاص .
واحتمل شيخنا الشهيد في بعض حواشيه وجوب أقل الأمرين من
الحصة المشروطة والحاصلة بالتحاص ، أما إذا كانت المشروطة أقل ، فلأنه
قد رضي بالأقل فلا يستحق الزائد ، وأما إذا كان الحاصل بالتحاص أقل ،
فلمعاوضة حق المالك ، ولا ترجيح .
واحتمل أيضا وجوب الأقل إن كان بسؤال العامل ، لأنه ألزم نفسه بذلك
بسؤاله . ووجوب الأكثر إن كان بسؤال المالك ، لأنه إن كان الأكثر المشروط
فقد رضي به المالك ، وإن كان هو الحاصل بالتحاص ، فلفساد الشرط .
والحق أن هذا كله بعيد عن التحقيق ، لأن مدار الاستحقاق إنما هو
على تراضي المالك والعامل ببذل المعين من الحاصل في مقابل العمل ، فلم
يكن العمل مبذولا مجانا ، وحيث فات المعين لفساد الشركة وجب الرجوع
إلى أجرة المثل كائنة ما كانت . ولا أثر لسؤال العامل ولا المالك ، وهذا هو
قضية كلام الأصحاب ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
وأما الحاصل بإجارة الدابة فقد أطلقوا أنه لمالكها ، اعتمادا على أن
إجارتها بإذن المالك . وفيه نظر ، لأن الإذن إن كان هو الذي تضمنه عقد
الشركة فيشكل بأن العقد الفاسد كيف يعتبر ما تضمنه من الإذن . وإن أريد
غيره فليس في الكلام الذي تضمنه ما يشعر به .
فعلى هذا حقه أن يكون عقد الإجارة فضوليا يتوقف على الإجازة ، فإن
أجاز فلا بحث ، وإن فسخ فهل يستحق أجرة ؟ يحتمل العدم ، لأن ذلك
العقد غير مأذون فيه ، وإلا لم يتوقف على الإجازة . ويتطرق ذلك إلى ما إذا
أجاز . وليس بشئ ، لأن الإذن في العمل إذا تضمنه العقد الفاسد أوجب
أجرة المثل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 223 .