العامل ، فإن قصر الحاصل عنهما تحاصا إن كان بسؤال العامل ، وإلا
فالجميع ،
شرح
أجرة مثل العامل ، فإن قصر الحاصل عنهما تحاصا إن كان بسؤال
العامل وإلا فالجميع ) .
حيث أن الشركة المذكورة باطلة ، فالحال لا يخلو من أن يكون العامل
قد آجر عين الدابة ، أو لا .
فإن آجرها فلا ريب أن الأجرة للمالك ، لأنها عوض منفعة ماله ، وعليه
للعامل أجرة المثل ، لأنه بذل عمله في مقابل الحصة من الحاصل لاعتقاد
حصولها ، وقد فاتت بفساد الشركة فوجبت أجرة مثله إذ لم يتبرع بعمله .
فحينئذ إن وفي الحاصل - وهو ما آجر به الدابة بأجرة مثله وأجرة مثل الدابة -
دفع إليه المالك أجرة مثله واختص بالباقي وإن زاد على أجرة مثل الدابة ، وهذا
القسم لم يذكره المصنف لظهوره .
وإن قصر الحاصل عن الأجرتين - وهو الذي أراده المصنف بقوله .
( وإن قصر الحاصل عنهما ) وإن لم يجر لأجرة مثل الدابة ذكر استغناء ،
بدلالة ذكر أجرة العامل عليها ، أو أن الضمير يعود إلى العامل والدابة .
ومعلوم أن قصور الحاصل عنهما إنما يكون بعد التقسيط عليهما ، والتقسيط
إنما يكون باعتبار أجرة المثل كما قد علم مرارا - تحاصا إن كان الدفع على
هذا الوجه بسؤال العامل ، لأنه قد رضي بأن تكون له حصه من الحاصل وإن
نقصت عن أجرة المثل .
وإن لم يكن ذلك بسؤال العامل ، بل بسؤال المالك فالواجب له جميع
أجرة مثله وإن زادت على الحاصل . ويندرج في قوله : ( إن كان بسؤال
العامل ) ما إذا كان بسؤالهما ، لأنه بسؤال العامل أيضا .
وفي الفرق نظر ، لأن الفرض حصول الرضاء بذلك ، سواء كان