تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولو تساوى المالان ، وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح فهو بضاعة .
فروع : أ - لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها والحاصل لهما فالشركة باطلة ، فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها وعليه أجرة مثل
شرح
إلى ذكر الشريكين في المسألة السابقة ، لأن بيع غير الشريكين صفقة غير موجب للشركة . قوله : ( ولو تساوى المالان وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح فهو بضاعة ) . وذلك لأن حصة الشريك مال مبعوث للتجارة في يد الوكيل ، قال في الصحاح : البضاعة : طائفة من مالك تبعثها للتجارة ، تقول : أبضعته واستبضعته ، أي : جعلته بضاعة ، وفي المثل كمستبضع تمر إلى هجر ، وذلك أن هجر معدن التمر ( 1 ) . قوله : ( لو دفع إلى آخر دابة ليحمل عليها والحاصل لهما فالشركة باطلة ) . المراد : ليحمل عليها مال غيره بالأجرة ، فالمراد مؤاجرتها ، إذ لو أريد حمل ماله لكان دفعا للدابة إليه على قصد الإجارة فلا يستحق العامل أجرا . ولا يعقل فيه معنى الشركة ، وبطلان هذه الشركة قد علم مما سبق ، لأن ما عدا شركة العنان عندنا باطل . قوله : ( فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها وعليه
هامش
( 1 ) الصحاح ( بضع ) 3 : 1186 .