ولو تساوى المالان ، وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن
يتساويا في الربح فهو بضاعة .
فروع :
أ - لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها والحاصل لهما فالشركة
باطلة ، فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها وعليه أجرة مثل
شرح
إلى ذكر الشريكين في المسألة السابقة ، لأن بيع غير الشريكين صفقة غير
موجب للشركة .
قوله : ( ولو تساوى المالان وأذن أحدهما في العمل للآخر على
أن يتساويا في الربح فهو بضاعة ) .
وذلك لأن حصة الشريك مال مبعوث للتجارة في يد الوكيل ، قال في
الصحاح : البضاعة : طائفة من مالك تبعثها للتجارة ، تقول : أبضعته
واستبضعته ، أي : جعلته بضاعة ، وفي المثل كمستبضع تمر إلى هجر ،
وذلك أن هجر معدن التمر ( 1 ) .
قوله : ( لو دفع إلى آخر دابة ليحمل عليها والحاصل لهما
فالشركة باطلة ) .
المراد : ليحمل عليها مال غيره بالأجرة ، فالمراد مؤاجرتها ، إذ لو أريد
حمل ماله لكان دفعا للدابة إليه على قصد الإجارة فلا يستحق العامل أجرا .
ولا يعقل فيه معنى الشركة ، وبطلان هذه الشركة قد علم مما سبق ،
لأن ما عدا شركة العنان عندنا باطل .
قوله : ( فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها وعليه
هامش
( 1 ) الصحاح ( بضع ) 3 : 1186 .