ولو شرط الخاسق فمرق حسب له ، ولو خرقه حسب عليه ، ولو
ثقبه ثقبا يصلح للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له ،
شرح
والمصنف في التذكرة جزم مع الريح الضعيفة باعتبار الإصابة ، ويمكن مجئ
الوجهين اللذين ذكرهما في الخطأ هنا . وحكم بأن الريح الشديدة إن كانت موجودة
عند إرسال السهم عليه كان محسوبا في الإصابة ، لأن الظاهر أنه اجتهد في التحرز
من تأثير الريح بتحريف سهمه فأصاب باجتهاده ، وإن حدثت بعد إرسال السهم
فإشكال .
والذي يقتضيه النظر أنه متى كان للعارض دخل في الإصابة أو الخطأ ، لم
يحتسب له ولا عليه ، وإلا احتسب ، ويعرف ذلك بقوة الرمي وضعفه ، واستقامته وعدمه ،
ومع الشك يتمسك بالأصل .
قوله : ( ولو شرط الخاسق فمرق حسب له ، ولو خرق حسب
عليه ) .
لأنه إذا مرق فقد أتى بأعلى من المشروط فيكون إصابة وزيادة ، فإنه ليس
الغرض الثبوت وإنما الغرض أن يقوي الرمية بحيث يتأتى معها الثبوت ، وهو مقرب
التحرير ( 1 ) ، بخلاف ما إذا خرق فإنه أدون .
قوله : ( ولو ثقبه ثقبا يصلح للخسق ووقع بين يديه فالأقرب
احتسابه له ) .
المراد بصلاحيته للخسق : أن يكون صالحا للثبوت ، فلو ثقبه ثقبا لا يصلح له
فليس بخاسق قطعا . ووجه القرب : أن الغرض حصول الإصابة على الوجه
المخصوص وقد حصل ، لأن الفرض أن الثقب صالح للثبوت فيه ، والسقوط يحتمل
أن يكون لسعة الثقب ، وذلك يدل على جودة الرمي .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 264 .