تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو شرط الخاسق فمرق حسب له ، ولو خرقه حسب عليه ، ولو ثقبه ثقبا يصلح للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له ،
شرح
والمصنف في التذكرة جزم مع الريح الضعيفة باعتبار الإصابة ، ويمكن مجئ الوجهين اللذين ذكرهما في الخطأ هنا . وحكم بأن الريح الشديدة إن كانت موجودة عند إرسال السهم عليه كان محسوبا في الإصابة ، لأن الظاهر أنه اجتهد في التحرز من تأثير الريح بتحريف سهمه فأصاب باجتهاده ، وإن حدثت بعد إرسال السهم فإشكال . والذي يقتضيه النظر أنه متى كان للعارض دخل في الإصابة أو الخطأ ، لم يحتسب له ولا عليه ، وإلا احتسب ، ويعرف ذلك بقوة الرمي وضعفه ، واستقامته وعدمه ، ومع الشك يتمسك بالأصل . قوله : ( ولو شرط الخاسق فمرق حسب له ، ولو خرق حسب عليه ) . لأنه إذا مرق فقد أتى بأعلى من المشروط فيكون إصابة وزيادة ، فإنه ليس الغرض الثبوت وإنما الغرض أن يقوي الرمية بحيث يتأتى معها الثبوت ، وهو مقرب التحرير ( 1 ) ، بخلاف ما إذا خرق فإنه أدون . قوله : ( ولو ثقبه ثقبا يصلح للخسق ووقع بين يديه فالأقرب احتسابه له ) . المراد بصلاحيته للخسق : أن يكون صالحا للثبوت ، فلو ثقبه ثقبا لا يصلح له فليس بخاسق قطعا . ووجه القرب : أن الغرض حصول الإصابة على الوجه المخصوص وقد حصل ، لأن الفرض أن الثقب صالح للثبوت فيه ، والسقوط يحتمل أن يكون لسعة الثقب ، وذلك يدل على جودة الرمي .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 264 .