ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له ، أما لو
شرط الخاسق ، فإن ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له ، وإلا
فلا يحتسب له ولا عليه . ولو أصابه في الموضع الذي طار إليه ، فإن كان على
صوب المقصد حسب له ، وإلا عليه .
شرح
وقد اختلف فيما يسمى نصلا : فقيل : إنه اسم للحديد المسمى زجا ، وقيل :
إنه اسم لطرف الخشبة الذي يوضع فيه الزج من الحديد .
فلو أصاب بعرض السهم احتسب مخطئا ، لأنه منسوب إلى سوء رميه فهو
من سيئ الخطأ ، وإن أصاب بفوق السهم - وهو الجزء الذي يدخل فيه الوتر ، وربما
أطلق عليه القدح ، وقيل : إن القدح اسم لجميع الخشبة المريشة - فالأصح أنه كذلك .
لأنه منسوب إلى سوء رميه .
قوله : ( ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له ، أما
لو شرط الخاسق : فإن ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له ، وإلا
فلا يحتسب له ولا عليه ، ولو أصابه في الموضع الذي طار إليه : فإن كان على
صوب المقصد حسب له ، وإلا عليه ) .
إذا أطارت الريح الغرض عن موضعه : فأما أن يقع السهم في غير الغرض ،
وفي غير الموضع الذي كان فيه فيحتسب به مخطئا ، لأنه وقع في غير محل الإصابة قبل
الريح وبعدها .
وأما أن يقع في الموضع الذي كان فيه الغرض من الهدف فيحتسب مصيبا ،
لوقوعه في محل الإصابة .
وأما أن يقع في الغرض بعد زواله عن موضعه : فأما أن يكون زواله بعد
خروج السهم فيحتسب به من الخطأ ، لوقوعه في غير محل الإصابة عند خروج
السهم ، وإما أن يخرج السهم بعد زواله عن موضعه وعلم الرامي بزواله فينظر في