تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له ، أما لو شرط الخاسق ، فإن ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له ، وإلا فلا يحتسب له ولا عليه . ولو أصابه في الموضع الذي طار إليه ، فإن كان على صوب المقصد حسب له ، وإلا عليه .
شرح
وقد اختلف فيما يسمى نصلا : فقيل : إنه اسم للحديد المسمى زجا ، وقيل : إنه اسم لطرف الخشبة الذي يوضع فيه الزج من الحديد . فلو أصاب بعرض السهم احتسب مخطئا ، لأنه منسوب إلى سوء رميه فهو من سيئ الخطأ ، وإن أصاب بفوق السهم - وهو الجزء الذي يدخل فيه الوتر ، وربما أطلق عليه القدح ، وقيل : إن القدح اسم لجميع الخشبة المريشة - فالأصح أنه كذلك . لأنه منسوب إلى سوء رميه . قوله : ( ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له ، أما لو شرط الخاسق : فإن ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له ، وإلا فلا يحتسب له ولا عليه ، ولو أصابه في الموضع الذي طار إليه : فإن كان على صوب المقصد حسب له ، وإلا عليه ) . إذا أطارت الريح الغرض عن موضعه : فأما أن يقع السهم في غير الغرض ، وفي غير الموضع الذي كان فيه فيحتسب به مخطئا ، لأنه وقع في غير محل الإصابة قبل الريح وبعدها . وأما أن يقع في الموضع الذي كان فيه الغرض من الهدف فيحتسب مصيبا ، لوقوعه في محل الإصابة . وأما أن يقع في الغرض بعد زواله عن موضعه : فأما أن يكون زواله بعد خروج السهم فيحتسب به من الخطأ ، لوقوعه في غير محل الإصابة عند خروج السهم ، وإما أن يخرج السهم بعد زواله عن موضعه وعلم الرامي بزواله فينظر في