ولو وقع في ثقب قديم وثبت احتمل الاحتساب له وعدمه .
وإذا تم النضال ملك الناضل العوض ، وله التصرف فيه كيف شاء ،
وله أن يختص به ، وأن يطعم أصحابه ، ولو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز .
شرح
ويحتمل العدم ، لانتفاء الوصف والشك في سببه ، واختار في التذكرة الثاني ( 1 ) ،
وهو أقرب ، إلا أن يعلم استناد السقوط إلى سعة الثقب أو ضعف الغرض ونحو ذلك .
قوله : ( ولو وقع في ثقب قديم وثبت احتمل الاحتساب له وعدمه ) .
وجه الأول : أنه قد أصاب وثبت فتحقق الخسق ، ووجه العدم : أنه لم يخرق
فلا يكون خاسقا . وقال في التذكرة : الوجه أن يقول : إن عرفنا قوة السهم بحيث
يخرق احتسب خاسقا ، وإلا فلا ( 2 ) ، وهذا التفصيل أظهر
قوله : ( وإذا تم النضال ملك الناضل العوض وله التصرف فيه كيف
شاء ، وله أن يختص به وأن يطعم صاحبه ) .
يستفاد من قوله : ( وإذا تم النضال ملك الناضل العوض ) أنه لا يملكه قبل
ذلك ، وهذا ينافي جواز الرهن به وضمانه ، ولا شبهة أنه إذا ملكه تصرف فيه كيف شاء .
قوله : ( ولو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز ) .
وجهه : عموم : " المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) فإنه لم يقم دليل على بطلان
هذا الشرط ، وهو مختار المصنف في المختلف ( 4 ) .
وقيل يبطل الشرط والعقد معا ، لأن عوض العمل يجب أن يكون للعامل
كالإجارة ، فاشتراط خلافه مناف لمقتضاه ، وببطلانه يبطل العقد ، واختاره الشيخ في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 367 .
( 2 ) التذكرة 2 : 367 .
( 3 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 373 حديث 70 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 4 ) المختلف : 484 .