ولو قال لرام : إرم خمسة عني وخمسة عنك ، فإن أصبت في خمستك
فلك دينار لم يجز .
ولو قال : إرم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار صح .
ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز ،
شرح
المبسوط ( 1 ) ، واختار في الخلاف بطلان الشرط دون العقد ( 2 ) ، والأول ليس بذلك البعيد ،
لأن هذا العقد ليس معاوضة حقيقة ، ولا هو على نهج المعاوضات ، لوقوع المال ممن
لا دخل له في المسابقة ، ولا يصل إليه شئ من العوض الآخر فيكون عموم :
" المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) بالنسبة إلى هذا الفرد لا معارض له .
قوله : ( ولو قال لرام : إرم خمسة عني وخمسة عنك فإن أصبت في
خمستك فلك دينار لم يجز ) .
لامتناع المناضلة من شخص واحد ، لأن الغرض حصول التحذق بمناضلة
شخصين ليجتهد كل منهما في أن يكون ناضلا ، وذلك منتف في الشخص الواحد فلا
يكون وضع المناضلة حاصلا .
قوله : ( ولو قال : إرم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار
صح ) .
لا مانع من الصحة هنا ، لأن ذلك بالجعالة أشبه ، نعم لو أراد بذلك مناضلة
نفسه لم يصح لمخالفته وضع المناضلة .
قوله : ( ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز ) .
أي : إذا شرطا في العقد احتساب القريب من الغرض دون البعيد منه ، وذكرا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 302 .
( 2 ) الخلاف 3 : 205 مسألة 10 كتاب السبق .
( 3 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 373 حديث 70 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .