تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولو قال لرام : إرم خمسة عني وخمسة عنك ، فإن أصبت في خمستك فلك دينار لم يجز . ولو قال : إرم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار صح .
ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز ،
شرح
المبسوط ( 1 ) ، واختار في الخلاف بطلان الشرط دون العقد ( 2 ) ، والأول ليس بذلك البعيد ، لأن هذا العقد ليس معاوضة حقيقة ، ولا هو على نهج المعاوضات ، لوقوع المال ممن لا دخل له في المسابقة ، ولا يصل إليه شئ من العوض الآخر فيكون عموم : " المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) بالنسبة إلى هذا الفرد لا معارض له . قوله : ( ولو قال لرام : إرم خمسة عني وخمسة عنك فإن أصبت في خمستك فلك دينار لم يجز ) . لامتناع المناضلة من شخص واحد ، لأن الغرض حصول التحذق بمناضلة شخصين ليجتهد كل منهما في أن يكون ناضلا ، وذلك منتف في الشخص الواحد فلا يكون وضع المناضلة حاصلا . قوله : ( ولو قال : إرم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار صح ) . لا مانع من الصحة هنا ، لأن ذلك بالجعالة أشبه ، نعم لو أراد بذلك مناضلة نفسه لم يصح لمخالفته وضع المناضلة . قوله : ( ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز ) . أي : إذا شرطا في العقد احتساب القريب من الغرض دون البعيد منه ، وذكرا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 302 . ( 2 ) الخلاف 3 : 205 مسألة 10 كتاب السبق . ( 3 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 373 حديث 70 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .