ولو أخطأ لعارض مثل كسر قوس ، أو قطع وتر ، أو عروض ريح
شديدة لم يحسب عليه ، ولو أصاب ففي احتسابه له نظر .
شرح
ومثل ما هنا ذكر المصنف في التذكرة ( 1 ) ، وعلى ما ذكره من التفصيل في المسألة
التي قبلها والتي بعدها ، وهو أنه إذا عرف قوة السهم بحيث يخرق احتسب خاسقا
ينبغي اعتبار مثله هنا .
قوله : ( ولو أخطأ لعارض مثل : كسر القوس ، أو قطع وتر ، أو عروض
ريح شديدة لم يحتسب عليه ) .
أي : لو حصل الخطأ مستندا إلى عروض أمر : كانكسار القوس ، أو قطع
الوتر أو مرور إنسان ونحوه ، أو حدوث علة في يد الرامي لم يحتسب ذلك عليه .
وقيد في التذكرة انقطاع الوتر وانكسار القوس والسهم بأن لا يكون وقوع
ذلك من تقصيره وسوء رميه وإلا حسب عليه ( 2 ) ، وهو حسن . وكذا لو عرض للسهم
ريح شديدة مثلها يغير السهم عن هيئته .
أما لو كانت الريح ضعيفة ففي احتساب ذلك في الخطأ وجهان : أحدهما
الاحتساب ، لأنا على يقين من عدم الإصابة وفي شك من تأثير الريح .
والثاني للشك في سبب الخطأ . وذكر في التذكرة الوجهين ولم يرجح شيئا
منهما ( 3 ) ، ولكل منهما وجه .
قوله : ( ولو أصاب ففي احتسابه له نظر ) .
أي : لو أصاب مع وجود العارض كالريح الشديدة ، ومنشأ النظر : من تيقن
حصول الإصابة والشك في استنادها إلى الريح ، ومن أن شأن الريح القوية تغير
السهم عن هيئته ، فسبب الإصابة مشكوك في كونه الريح أو الرامي .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 366 .
( 2 ) التذكرة 2 : 370 .
( 3 ) التذكرة 2 : 366 .