ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه : ظنناه كثير الإصابة ، أو كثير
الإصابة فقال الحزب الآخر : ظنناه قليل الإصابة لم يسمع .
ولو قال المسبوق : اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز .
وإذا شرطا الخاصل ، وهي الإصابة المطلقة اعتد بها كيف ما وجدت
بشرط الإصابة بالنصل ، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به ، لأنه من
سيئ الخطأ .
شرح
لكونه مقابله ، وحينئذ فيتخير كل من الحزبين في فسخ العقد على القول بلزومه لتبعض
الصفقة .
قوله : ( ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه : ظنناه كثير الإصابة ، أو
كثير الإصابة فقال الحزب الآخر : ظنناه قليل الإصابة لم يسمع ) .
أي : لو ظهر الشخص الذي أدخله أحد الزعيمين في حزبه يحسن الرمي
لكنه قليل الإصابة فلا فسخ لأصحابه ، وليس لهم طلب البدل عنه وإن قالوا : ظنناه
كثير الإصابة ، بل صوابه وخطؤه لحزبه وهو بمنزلة من عرفوه . كما أنه لو ظهر كثير
الإصابة أجود رميا لم يكن للحزب الآخر الفسخ ولا طلب البدل ، وذلك لأن العقد قد
جرى عليه صحيحا مستوفيا شروطه فكان كأحدهم في لزومه أو جوازه .
قوله : ( ولو قال المسبوق : اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز ) .
لأنه مفوت للغرض من المناضلة ومخالف لوضعها .
قوله : ( وإذا شرط الخاصل - وهي الإصابة المطلقة - اعتد بها كيف
ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل ، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به ،
لأنه من سيئ الخطأ ) .
لا ريب أن الخاصل هو المصيب للغرض كيف ما اتفق ، سواء قرع أو خسق
أو خرق ، لكن يشترط لكونه مصيبا أن تقع إصابة الغرض بالنصل .