تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه : ظنناه كثير الإصابة ، أو كثير الإصابة فقال الحزب الآخر : ظنناه قليل الإصابة لم يسمع . ولو قال المسبوق : اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز .
وإذا شرطا الخاصل ، وهي الإصابة المطلقة اعتد بها كيف ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل ، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به ، لأنه من سيئ الخطأ .
شرح
لكونه مقابله ، وحينئذ فيتخير كل من الحزبين في فسخ العقد على القول بلزومه لتبعض الصفقة . قوله : ( ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه : ظنناه كثير الإصابة ، أو كثير الإصابة فقال الحزب الآخر : ظنناه قليل الإصابة لم يسمع ) . أي : لو ظهر الشخص الذي أدخله أحد الزعيمين في حزبه يحسن الرمي لكنه قليل الإصابة فلا فسخ لأصحابه ، وليس لهم طلب البدل عنه وإن قالوا : ظنناه كثير الإصابة ، بل صوابه وخطؤه لحزبه وهو بمنزلة من عرفوه . كما أنه لو ظهر كثير الإصابة أجود رميا لم يكن للحزب الآخر الفسخ ولا طلب البدل ، وذلك لأن العقد قد جرى عليه صحيحا مستوفيا شروطه فكان كأحدهم في لزومه أو جوازه . قوله : ( ولو قال المسبوق : اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز ) . لأنه مفوت للغرض من المناضلة ومخالف لوضعها . قوله : ( وإذا شرط الخاصل - وهي الإصابة المطلقة - اعتد بها كيف ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل ، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به ، لأنه من سيئ الخطأ ) . لا ريب أن الخاصل هو المصيب للغرض كيف ما اتفق ، سواء قرع أو خسق أو خرق ، لكن يشترط لكونه مصيبا أن تقع إصابة الغرض بالنصل .