ويشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر ، فيجب إذا كانوا
ثلاثة الثلث ، وأربعة الربع .
ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وفي
مقابله ، ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة .
شرح
فقط . نعم يمكن الاعتناء بالعبارة فيقال : وإلا كان عليهم بالسوية ، إنما يكون ذلك
إذا صاروا منضولين فيراد بقوله : ( ويكون الآخر ) الحزب الناضلون .
قوله : ( وتشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر فيجب إذا
كانوا ثلاثة الثلث ، وأربعة الربع ) .
أي : يشترط لصحة النضال بين الحزبين أن يكون الرشق - وهو عدد الرمي
المشترط بينهما - بحيث ينقسم عليهم بغير كسر ، فإذا كان الحزب ثلاثة وجب أن يكون
للعدد ثلث صحيح ، وإن كان أربعة وجب أن يكون ربع صحيح ، فلا يجوز اشتراط
نحو الأربعة والحزب ثلاثة ، لأن السهم لا يقبل القسمة ولا يتعين محله مع الإطلاق . ولو
شرط لواحد منهم لم يصح عندنا ، لوجوب استوائهم في عدد الرمي بحيث يحصل
التكافؤ . واعلم أن المراد من قوله : ( وتشترط قسمة الرشق بين الحزبين . . . ) اشتراط
انقسام الرشق بغير كسر في صحة العقد ، فأطلق القسمة وأراد الانقسام .
قوله : ( ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه
وفي مقابله ، ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة ) .
أي : لو أدخل أحد الزعيمين في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي أصلا ، لعدم
العلم بحاله ، كما لو حضر غريب لا يعرفونه فأخذه أحد الزعيمين في حزبه بظن أنه
جيد الرمي فظهر خلافه بطل العقد فيه ، لأنه معقود عليه في عمل معدوم منه لا يمكن
صدوره عنه ، فكان بمنزلة من استؤجر للكتابة وهو لا يحسنها فإن الإجارة باطلة ، فإذا
بطل العقد فيه وجب أن يبطل في مقابله من الحزب الآخر ، لأن العقد إنما جرى عليه