تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ويشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر ، فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث ، وأربعة الربع . ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وفي مقابله ، ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة .
شرح
فقط . نعم يمكن الاعتناء بالعبارة فيقال : وإلا كان عليهم بالسوية ، إنما يكون ذلك إذا صاروا منضولين فيراد بقوله : ( ويكون الآخر ) الحزب الناضلون . قوله : ( وتشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث ، وأربعة الربع ) . أي : يشترط لصحة النضال بين الحزبين أن يكون الرشق - وهو عدد الرمي المشترط بينهما - بحيث ينقسم عليهم بغير كسر ، فإذا كان الحزب ثلاثة وجب أن يكون للعدد ثلث صحيح ، وإن كان أربعة وجب أن يكون ربع صحيح ، فلا يجوز اشتراط نحو الأربعة والحزب ثلاثة ، لأن السهم لا يقبل القسمة ولا يتعين محله مع الإطلاق . ولو شرط لواحد منهم لم يصح عندنا ، لوجوب استوائهم في عدد الرمي بحيث يحصل التكافؤ . واعلم أن المراد من قوله : ( وتشترط قسمة الرشق بين الحزبين . . . ) اشتراط انقسام الرشق بغير كسر في صحة العقد ، فأطلق القسمة وأراد الانقسام . قوله : ( ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وفي مقابله ، ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة ) . أي : لو أدخل أحد الزعيمين في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي أصلا ، لعدم العلم بحاله ، كما لو حضر غريب لا يعرفونه فأخذه أحد الزعيمين في حزبه بظن أنه جيد الرمي فظهر خلافه بطل العقد فيه ، لأنه معقود عليه في عمل معدوم منه لا يمكن صدوره عنه ، فكان بمنزلة من استؤجر للكتابة وهو لا يحسنها فإن الإجارة باطلة ، فإذا بطل العقد فيه وجب أن يبطل في مقابله من الحزب الآخر ، لأن العقد إنما جرى عليه