تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والابتداء بالقرعة ، فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شئ ، وإلا كان عليهم بالسوية ، ويكون للآخر بالسوية من أصاب ومن لم يصب . ويحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب .
شرح
هنا ، وإنما يقع التعيين بالقرعة . وارجع إلى عبارة الكتاب والحظ ما فيها من الإبهام ، فإن المتبادر من سياق الكلام أن احتمال المنع جار في التناضل بين حزبين ، وليس بمراد ولا صحيح ، لأن التناضل بين حزبين جائز وإنما التنازع في جواز العقد قبل التعيين . نعم بعد تأمل الدليل الذي ذكره وتحصيل مدعى ينطبق عليه يفهم المراد . ثم المتبادر من قوله : ( فينصب لكل حزب رئيس . . . ) تفرعه على احتمال جواز العقد بين حزبين من غير تعيين وهو فاسد ، لأن هذا إنما يكون إذا قلنا بالمنع واشترطنا التعيين قبل العقد ، أما على الجواز فإن التعيين بعد العقد لا يكون بفعلهما بل بالقرعة . قوله : ( فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شئ ، وإلا كان عليهم بالسوية ، ويكون الآخر بالسوية من أصاب ومن لم يصب . ويحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب ) . السبق في عقد النضال بين حزبين أما أن يكون من أجنبي ، أو من الزعيم خاصة ، أو من أحد الحزبين فقط ، أو من كل منهما ، ولا بحث في الصحة على التقديرات لكن إذا أخرجه أحد الحزبين أو كلاهما ولم يسموا قسط كل واحد من الجماعة يشتركون في التزامه بالسوية على عددهم من غير تفاضل فيه ، لانتفاء المرجح عند إطلاق العقد . ويحتمل توزيع الغرم على قدر الخطأ على نحو توزيع القسمة على قدر الإصابة . وإن سموا قسط كل واحد منهم وتساووا فلا بحث ، وإن تفاضلوا فوجهان
جامع المقاصد — صفحة 367 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث