والابتداء بالقرعة ، فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم
حزبه شئ ، وإلا كان عليهم بالسوية ، ويكون للآخر بالسوية من أصاب
ومن لم يصب .
ويحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب .
شرح
هنا ، وإنما يقع التعيين بالقرعة .
وارجع إلى عبارة الكتاب والحظ ما فيها من الإبهام ، فإن المتبادر من سياق
الكلام أن احتمال المنع جار في التناضل بين حزبين ، وليس بمراد ولا صحيح ، لأن
التناضل بين حزبين جائز وإنما التنازع في جواز العقد قبل التعيين . نعم بعد تأمل
الدليل الذي ذكره وتحصيل مدعى ينطبق عليه يفهم المراد .
ثم المتبادر من قوله : ( فينصب لكل حزب رئيس . . . ) تفرعه على احتمال جواز
العقد بين حزبين من غير تعيين وهو فاسد ، لأن هذا إنما يكون إذا قلنا بالمنع واشترطنا
التعيين قبل العقد ، أما على الجواز فإن التعيين بعد العقد لا يكون بفعلهما بل بالقرعة .
قوله : ( فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شئ ، وإلا
كان عليهم بالسوية ، ويكون الآخر بالسوية من أصاب ومن لم يصب .
ويحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب ) .
السبق في عقد النضال بين حزبين أما أن يكون من أجنبي ، أو من الزعيم
خاصة ، أو من أحد الحزبين فقط ، أو من كل منهما ، ولا بحث في الصحة على التقديرات
لكن إذا أخرجه أحد الحزبين أو كلاهما ولم يسموا قسط كل واحد من الجماعة
يشتركون في التزامه بالسوية على عددهم من غير تفاضل فيه ، لانتفاء المرجح عند
إطلاق العقد . ويحتمل توزيع الغرم على قدر الخطأ على نحو توزيع القسمة على قدر
الإصابة .
وإن سموا قسط كل واحد منهم وتساووا فلا بحث ، وإن تفاضلوا فوجهان