تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولا يشترط تساوي الحزبين عددا بل تساوي الرميات ، فيرامى واحد ثلاثة ليرمي هو ثلاثة وكل واحد واحدا ، فإن عقد النضال جماعة على أن يتناضلوا حزبين احتمل المنع ، لأن التعيين شرط الجواز ، فينصب لكل حزب رئيس يختار واحدا من الجماعة ، والآخر آخر في مقابلة الأول ، ثم يختار الأول ثانيا والثاني ثانيا في مقابلة ثاني الأول ، وهكذا ، إلى أن ينتهيا على الجماعة .
شرح
الذي فيه ابن أدرع " ( 1 ) ، فأقرهم على ذلك ، ولأن المقصود التحريض على الاستعداد للجهاد ، وهو في الأحزاب أشد تحريضا وأكثر اجتهادا . إذا عرفت ذلك ، فالمراد من تناضل الحزبين دخول جماعتين في النضال ، يتقدم كل واحد منهما فيعقد النضال على جميعهم ، ويكون كل حزب فيما يتفق لهم من الإصابة والخطأ كالشخص الواحد . قوله : ( ولا يشترط تساوي الحزبين عددا بل تساوي الرميات ، فيرامى واحد ثلاثة ، ليرمي هو ثلاثة ، وكل واحد واحدا ) . هذا أحد الوجهين ، ووجهه : أن الحزب بمنزلة الشخص الواحد فجاز أن يقابل به الواحد . وأصحهما - واختاره في التذكرة - ( 2 ) اشتراط تساويهما عددا ، لأن التكافؤ شرط ، وربما كانت الإصابة مستندة إلى كثرة العدد . قوله : ( فإن عقد النضال جماعة على أن يتناضلوا حزبين احتمل المنع ، لأن التعيين شرط الجواز ، فينصب لكل حزب رئيس يختار واحدا من الجماعة ، والآخر آخر في مقابلة الأول ، ثم يختار الأول ثانيا ، والثاني ثانيا في مقابلة ثاني الأول ، وهكذا إلى أن ينتهيا على الجماعة ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 : 44 حديث 3043 ، عوالي اللآلي 3 : 266 حديث 5 ، مستدرك الوسائل 2 : 516 حديث 3 . ( 2 ) التذكرة 2 : 363 .