ولا يشترط تساوي الحزبين عددا بل تساوي الرميات ، فيرامى
واحد ثلاثة ليرمي هو ثلاثة وكل واحد واحدا ، فإن عقد النضال جماعة على
أن يتناضلوا حزبين احتمل المنع ، لأن التعيين شرط الجواز ، فينصب لكل
حزب رئيس يختار واحدا من الجماعة ، والآخر آخر في مقابلة الأول ، ثم يختار
الأول ثانيا والثاني ثانيا في مقابلة ثاني الأول ، وهكذا ، إلى أن ينتهيا على
الجماعة .
شرح
الذي فيه ابن أدرع " ( 1 ) ، فأقرهم على ذلك ، ولأن المقصود التحريض على الاستعداد
للجهاد ، وهو في الأحزاب أشد تحريضا وأكثر اجتهادا .
إذا عرفت ذلك ، فالمراد من تناضل الحزبين دخول جماعتين في النضال ، يتقدم
كل واحد منهما فيعقد النضال على جميعهم ، ويكون كل حزب فيما يتفق لهم من الإصابة
والخطأ كالشخص الواحد .
قوله : ( ولا يشترط تساوي الحزبين عددا بل تساوي الرميات ،
فيرامى واحد ثلاثة ، ليرمي هو ثلاثة ، وكل واحد واحدا ) .
هذا أحد الوجهين ، ووجهه : أن الحزب بمنزلة الشخص الواحد فجاز أن
يقابل به الواحد . وأصحهما - واختاره في التذكرة - ( 2 ) اشتراط تساويهما عددا ، لأن
التكافؤ شرط ، وربما كانت الإصابة مستندة إلى كثرة العدد .
قوله : ( فإن عقد النضال جماعة على أن يتناضلوا حزبين احتمل
المنع ، لأن التعيين شرط الجواز ، فينصب لكل حزب رئيس يختار واحدا من
الجماعة ، والآخر آخر في مقابلة الأول ، ثم يختار الأول ثانيا ، والثاني ثانيا في
مقابلة ثاني الأول ، وهكذا إلى أن ينتهيا على الجماعة ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 : 44 حديث 3043 ، عوالي اللآلي 3 : 266 حديث 5 ، مستدرك الوسائل 2 : 516 حديث 3 .
( 2 ) التذكرة 2 : 363 .