ولو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة
قبله .
ولو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز .
ويجوز عقد النضال بين حزبين ، كما يجوز بين اثنين .
شرح
بإصابة الخمسة الباقية فيقصر عدد إصابة الأول عن الخمسة بواحد .
وقوله : ( كما لو أصاب أحدهما . . . ) .
مثال ما إذ انتفت الفائدة أصلا وبيان انتفائها : أن أقصى ما هناك إصابة
المسبوق ما بقي دون السابق ، فيبقى للسابق بعد المحاطة إصابة خمسة .
قوله : ( ولو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف
الفائدة قبله ) .
أي : في المثال السابق لو أصاب الأول أربعة عشر - والمراد به الذي فرض
أنه أصاب خمسة عشر - والآخر خمسة وجب الإكمال ، لإمكان إصابة الآخر الستة
الباقية ، وإخطاء الأول إياها ما لم تنتف الفائدة قبل الإكمال ، ويتحقق انتفاؤها حيث
يكون فرض إصابة الآخر ما بقي ، وإخطاء الأول إياه لا يقتضي نقصان ما يبقى له بعد
المحاطة عن خمسة .
قوله : ( ولو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز ) .
أي : بإصابتين دون الخسق ، ووجه الجواز أن الخاسق يشتمل على الإصابة
والثبوت ، فجاز أن يجعل تلك الزيادة قائمة مقام إصابة أخرى .
قوله : ( ويجوز عقد النضال بين حزبين ، كما يجوز بين اثنين ) .
ويكون كل واحد من الحزبين بمنزلة رام واحد ويدل على الجواز ما روي
عن النبي صلى الله عليه وآله : مر بحزبين من الأنصار يتناضلون فقال : " أنا مع الحزب