تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة قبله . ولو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز .
ويجوز عقد النضال بين حزبين ، كما يجوز بين اثنين .
شرح
بإصابة الخمسة الباقية فيقصر عدد إصابة الأول عن الخمسة بواحد . وقوله : ( كما لو أصاب أحدهما . . . ) . مثال ما إذ انتفت الفائدة أصلا وبيان انتفائها : أن أقصى ما هناك إصابة المسبوق ما بقي دون السابق ، فيبقى للسابق بعد المحاطة إصابة خمسة . قوله : ( ولو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة قبله ) . أي : في المثال السابق لو أصاب الأول أربعة عشر - والمراد به الذي فرض أنه أصاب خمسة عشر - والآخر خمسة وجب الإكمال ، لإمكان إصابة الآخر الستة الباقية ، وإخطاء الأول إياها ما لم تنتف الفائدة قبل الإكمال ، ويتحقق انتفاؤها حيث يكون فرض إصابة الآخر ما بقي ، وإخطاء الأول إياه لا يقتضي نقصان ما يبقى له بعد المحاطة عن خمسة . قوله : ( ولو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز ) . أي : بإصابتين دون الخسق ، ووجه الجواز أن الخاسق يشتمل على الإصابة والثبوت ، فجاز أن يجعل تلك الزيادة قائمة مقام إصابة أخرى . قوله : ( ويجوز عقد النضال بين حزبين ، كما يجوز بين اثنين ) . ويكون كل واحد من الحزبين بمنزلة رام واحد ويدل على الجواز ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : مر بحزبين من الأنصار يتناضلون فقال : " أنا مع الحزب