تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الإصابة فيها لم يجب الإكمال .
والمحاطة : مثل من أصاب خمسا من عشرين فهو السابق ، فلو أصابا خمسة من عشرة تحاطا وأكملا ، وكذا لو أصاب أحدهما تسعة منها والآخر خمسة . ولو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان ، أو مساواة ، أو منع عن التفرد بالإصابة بأن يقصر عن العدد لم يجب الإكمال ، كما لو أصاب أحدهما خمسة عشرة منها والآخر خمسة .
شرح
الإصابة فيها لم يجب الإكمال ) . إذا كانت الصورة المذكورة بحالها - وهو أن يشترطا الفضل بثلاث من عشرين - إذا رميا ثماني عشرة فأصاباها فقد حصل اليأس من فضل أحدهما صاحبه ، وكذا إذا أخطاها ، أو أصابا بعضها وتساويا في ذلك ، لأن أقصى ما هناك أن ينفرد أحدهما بإصابتها وذلك لا يقتضي الفضل ، فلا فائدة في الإكمال . قوله : ( ولو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان أو مساواة - إلى قوله - والآخر خمسة ) . أي : لو لم يكن في إكمال العدد المشترط فائدة لم يجب الإكمال في المحاطة ، أما معها فيجب . وتتصور الفائدة بأن يستفيد المسبوق بالإكمال الرجحان ، كما لو رميا اثنتي عشرة فأصابها أحدهما وأصاب الآخر منها تسعة ، فإن المسبوق يجوز تفرده بإصابة جميع ما بقي فيصير هو السابق ، أو يستفيد المساواة ، كما لو رميا سبعة عشر فأصابها أحدهما وأصاب الآخر أربعة عشر ، فإنه يجوز أن ينفرد بإصابة الثلاثة الباقية فيستويان . أو يستفيد منع السابق عن التفرد بالإصابة مع عدم المساواة ، كان يرميا خمسة عشر فيصيبها أحدهما ويصيب الآخر منها ستة ، فإنه يجوز أن ينفرد المسبوق