المطلب الثاني : في الأحكام : أقسام المناضلة ثلاثة :
المبادرة : مثل من سبق إلى إصابة خمس من عشرين فهو السابق ،
فلو أصاب أحدهما خمسة من عشرة والآخر أربعة ، فالأول سابق ولا يجب
الإكمال .
ولو أصاب كل منهما خمسة فلا سبق ، ولا يجب الإكمال أيضا .
شرح
العشرين لواحد ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( ولا يحمل المطلق على المبادرة ) ، لأنه
إذا لم يشترط التعيين ولم يحمل المطلق على المبادرة تعين أن يحمل على المحاطة لانتفاء
قسم ثالث .
قوله : ( المطلب الثاني : في الأحكام : أقسام المناضلة ثلاثة ) .
أراد بالأقسام الثلاثة : المبادرة ، والمناضلة ، والمحاطة . وفي عده الأقسام ثلاثة
نظر ، لأن المناضلة هي المحاطة ، وليس ثم إلا الاختلاف في التسمية ، فإنه لا بد في كل
منهما من مقابلة الإصابات وخلوص القدر المشترط أصابته لأحدهما مع إكمال
ما لا تنتفي الفائدة مع اكماله على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وقد صرح المصنف بنحو ذلك في التحرير فإنه قال : ولو قالا : أينا نضل
صاحبه بثلاث من عشرين فهو سابق . فهو محاطة ، ويسمى أيضا مناضلة ( 1 ) ، وفي
التذكرة لم يذكر المناضلة مع المحاطة والمبادرة ، نعم حكي عن بعضهم أن الأقسام
ثلاثة : المبادرة ، والمحاطة ، والحوابي : وهي أن يرميا على أن يسقط الأقرب والأشد
الأبعد ( 2 ) ، وكيف كان فكلامه هنا لا يخلو من شئ .
قوله : ( المبادرة : مثل من سبق إلى إصابة خمس من عشرين - إلى
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 264 .