يب : إمكان الإصابة المشروطة لا امتناعها ، كما لو شرطا الإصابة
من خمسمائة ذراع ، أو إصابة مائة على التوالي . ولا وجوبها كإصابة الحاذق
واحدا من مائة ،
شرح
وجهه : إن البعد في الرمي وزيادة ذهاب السهم أمر مطلوب كالإصابة ، وذلك
لأنه يفيد في مقابلة العدو من بعد إرهابه ، وكذا إيقاع السهام في القلاع ، وحيث كان
مقصودا برأسه لم تشترط الإصابة ، والقول بجواز ذلك مقرب التذكرة ، واشترط
تساوي القوسين في الشدة ، ومراعاة خفة السهم ورزانته ، لأن لهما تأثيرا عظيما في
ذلك ( 1 ) .
واعلم أن التعليل المذكور يشعر بجواز المناضلة على التباعد إلى جهة فوق ،
للاحتياج إليه فيما إذا كان العدو في علو .
قوله : ( إمكان الإصابة المشروطة ) .
المراد بإمكان الإصابة : كونها ممكنة بحسب العادة متوقعا حصولها .
قوله : ( لا امتناعها ، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع ، أو
إصابة مائة على التوالي ) .
المراد عدم امتناعها بمجرى العادة ، فإن ذلك - اشتراط الممتنع - مخل
بمقصود المتناضلين من بذل المال ، لأن الغرض المناضلة طمعا في تحصيله ، ومع عدم
الإمكان لا يتأتى ذلك ، وذلك كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع ، أو إصابة مائة
على التوالي .
قوله : ( ولا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة ) .
كما لا يجوز اشتراط الممتنع عادة كذا لا يجوز اشتراط محقق الوقوع في
العادة ، لمنافاته الغرض من حصول الحذق في الرمي ، كإصابة الحاذق واحدا من مائة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 362 .