تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يب : إمكان الإصابة المشروطة لا امتناعها ، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع ، أو إصابة مائة على التوالي . ولا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة ،
شرح
وجهه : إن البعد في الرمي وزيادة ذهاب السهم أمر مطلوب كالإصابة ، وذلك لأنه يفيد في مقابلة العدو من بعد إرهابه ، وكذا إيقاع السهام في القلاع ، وحيث كان مقصودا برأسه لم تشترط الإصابة ، والقول بجواز ذلك مقرب التذكرة ، واشترط تساوي القوسين في الشدة ، ومراعاة خفة السهم ورزانته ، لأن لهما تأثيرا عظيما في ذلك ( 1 ) . واعلم أن التعليل المذكور يشعر بجواز المناضلة على التباعد إلى جهة فوق ، للاحتياج إليه فيما إذا كان العدو في علو . قوله : ( إمكان الإصابة المشروطة ) . المراد بإمكان الإصابة : كونها ممكنة بحسب العادة متوقعا حصولها . قوله : ( لا امتناعها ، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع ، أو إصابة مائة على التوالي ) . المراد عدم امتناعها بمجرى العادة ، فإن ذلك - اشتراط الممتنع - مخل بمقصود المتناضلين من بذل المال ، لأن الغرض المناضلة طمعا في تحصيله ، ومع عدم الإمكان لا يتأتى ذلك ، وذلك كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع ، أو إصابة مائة على التوالي . قوله : ( ولا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة ) . كما لا يجوز اشتراط الممتنع عادة كذا لا يجوز اشتراط محقق الوقوع في العادة ، لمنافاته الغرض من حصول الحذق في الرمي ، كإصابة الحاذق واحدا من مائة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 362 .