تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ي : تماثل جنس الآلة لا شخصها ، ولا تعيين السهم ، ولو عينهما لم يتعين .
شرح
يدور عليه شنبر ( 1 ) وقيل : ما ينصب في الهدف يقال له القرطاس سواء كان من كاغذ أو غيره ، وما تعلق في الهواء فهو الغرض ، والرقعة عظم ونحوه في وسط الغرض . وقد يجعل في الشن نقش كالهلال يقال له الدائرة ، وفي وسطها نقش يقال له الخاتم ( 2 ) . وشرط في التذكرة شرطا آخر وهو معرفة قدر الدائرة من الغرض إن شرطت الإصابة فيها ( 3 ) . قوله : ( تماثل جنس الآلة لا شخصها ، ولا تعيين السهم ، ولو عينهما لم يتعين ) . أما تماثل جنس الآلة فإنه معتبر في نحو السهام والمزاريق ( 4 ) ، فلا يجوز اشتراط رمي واحد منهما بالسهام وآخر بالمزاريق ونحو ذلك ، واستشكل الحكم في التذكرة ( 5 ) . وأما بالنسبة إلى القوس فإن التماثل شرط مع إطلاق العقد على الرمي ، فلو أراد أحدهما الرمي بقوس عربية والآخر بقوس عجمية لم يكن لهما ذلك ، ولو اشترطا ذلك في العقد جاز ، وكذا ذكره المصنف في التحرير ( 6 ) . وفي التذكرة : أنه إن كان هناك عرف بجنس معين من القوسين حمل الإطلاق عليه وإلا كانا بالخيار فيما اتفقا عليه من القوسين إذا كانا فيهما متساويين وإلا قيل
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي في المبسوط 6 : 308 " الشنبر : هو الجريد المحيط بالشن ، كشنبر النخل " . ( 2 ) التذكرة 2 : 362 . ( 3 ) التذكرة 2 : 362 . ( 4 ) المزاريق ، جمع مفرده المزراق : أي الرمح القصير . المعجم الوسيط 1 : 393 . ( 5 ) التذكرة 2 : 361 . ( 6 ) التحرير 1 : 263 .