تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وكل ما يعتبر تعيينه لو تلف انفسخ العقد ، وما لا يعتبر يجوز إبداله لعذر وغيره . ولو تلف قام غيره مقامه ، فلو شرطا أن لا يرميا إلا بهذا القوس أو هذا السهم ، أو لا يركب إلا هذا الراكب فسد الشرط . وتصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة ، فلا تعتبر شروط الإصابة .
شرح
أي : وفي مسابقة الحيوان يعتبر تعيين الحيوان ، ولا يخفى أن ما ذكره من التعليل غير واضح ، لأن حذق الراكب وتعلمه الفروسية أمر مطلوب ، ومدخليته في الحرب أمر لا يدفع ، واختلاف الفرسان باعتبار الفروسية في إظهار النكاية في العدو مع اتحاد الفرس أمر ظاهر . ثم في الجمع بين هذا وبين ما ذكره من الإشكال في أن الوارث له الإتمام لو مات الفارس نظر ، فإنه إن ثبت جواز إبدال الراكب مع اشتراط تعيينه ، وقلنا بلزوم العقد أو بجوازه وقد ظهر فضل الميت ، ينبغي الجزم بأن للوارث الإتمام . وكذا الكلام في قوله : أو لا يركب إلا هذا الراكب فسد الشرط ، وقد وقع التصريح بذلك في عبارات القوم . قال في التذكرة في مسألة اشتراط تساوي المتسابقين في مبدأ السباق : فلو شرطا تقدم موقف أحدهما أو تقدم غايته لم يجز ، لأنه مناف للغرض إذ المقصود من المسابقة معرفة فروسية الفارس وجودة سير الفرس ، وإنما يعرف ذلك مع تساوي المبدأ والمنتهى فيهما ( 1 ) ، وهذا تصريح بما قلناه . قوله : ( وتصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة فلا يعتبر شرط الإصابة ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 355 .
جامع المقاصد — صفحة 356 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث