وكل ما يعتبر تعيينه لو تلف انفسخ العقد ، وما لا يعتبر يجوز إبداله
لعذر وغيره .
ولو تلف قام غيره مقامه ، فلو شرطا أن لا يرميا إلا بهذا القوس أو
هذا السهم ، أو لا يركب إلا هذا الراكب فسد الشرط .
وتصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة ، فلا تعتبر
شروط الإصابة .
شرح
أي : وفي مسابقة الحيوان يعتبر تعيين الحيوان ، ولا يخفى أن ما ذكره من
التعليل غير واضح ، لأن حذق الراكب وتعلمه الفروسية أمر مطلوب ، ومدخليته في
الحرب أمر لا يدفع ، واختلاف الفرسان باعتبار الفروسية في إظهار النكاية في العدو
مع اتحاد الفرس أمر ظاهر .
ثم في الجمع بين هذا وبين ما ذكره من الإشكال في أن الوارث له الإتمام لو
مات الفارس نظر ، فإنه إن ثبت جواز إبدال الراكب مع اشتراط تعيينه ، وقلنا بلزوم
العقد أو بجوازه وقد ظهر فضل الميت ، ينبغي الجزم بأن للوارث الإتمام . وكذا الكلام
في قوله : أو لا يركب إلا هذا الراكب فسد الشرط ، وقد وقع التصريح بذلك في عبارات
القوم .
قال في التذكرة في مسألة اشتراط تساوي المتسابقين في مبدأ السباق : فلو
شرطا تقدم موقف أحدهما أو تقدم غايته لم يجز ، لأنه مناف للغرض إذ المقصود من
المسابقة معرفة فروسية الفارس وجودة سير الفرس ، وإنما يعرف ذلك مع تساوي المبدأ
والمنتهى فيهما ( 1 ) ، وهذا تصريح بما قلناه .
قوله : ( وتصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة فلا يعتبر
شرط الإصابة ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 355 .