ولو لم يعينا الجنس انصرف إلى الأغلب في العادة ، فإن اختلفت فسد .
يا : تعيين الرماة ، فلا يصح مع الإبهام ، لأن الغرض معرفة حذق
الرامي . وفي الحيوان يعتبر تعيين الحيوان لا الراكب ، لأن الغرض هناك
معرفة عدو الفرس لا حذق الراكب .
شرح
لهما : إن اتفقتما وإلا فسخ العقد بينكما ( 1 ) .
وكلامه هنا مخالف لما في التذكرة والتحرير معا ، لأن إطلاقه اشتراط تماثل
جنس الآلة وحكمه بفساد العقد مع الاختلاف عادة كالصريح في المخالفة ، أما تعيين
شخص الآلة فقد أطبقوا على عدم اشتراطه ، بل لو عينه لم يتعين وجاز الإبدال ويفسد
الشرط ، لأنه قد تعرض له أحوال خفية تحوج إلى الإبدال ، وفي المنع منه تضييق لا
فائدة فيه ، فكان كما لو عين المكتل في السلم .
ولا يخفى أن بين القوس والسهم وبين المكتل فرقا بينا ، وتعلق الغرض
بشخص الآلة أمر واضح ، فإنه ربما كان للقوس والسهم مدخل في الإصابة بخلاف
المكتل فإنه لا غرض متعلق به ، بل الغرض متعلق بحصول الكيل على الوجه
الصحيح .
قوله : ( ولو لم يعين الجنس انصرف إلى الأغلب في العادة ، فإن
اختلفت فسد ) .
أما الحمل على العادة مع استقرارها فظاهر ، لأنه جار مجرى التقييد لفظا ،
وأما الفساد مع الاختلاف فلأنه لولاه لأدى إلى التنازع والتجاذب فيفوت غرض
المسابقة .
قوله : ( وفي الحيوان يعتبر تعيين الحيوان لا الراكب ، لأن الغرض
هناك معرفة عدو الفرس لا حذق الراكب ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 361 .