تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولو شرطا الخواسق والحوابي معا صح ، ولو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل .
شرح
والتحقيق أن يقال : لا وجه لهذا الإشكال على تقدير لزوم العقد ، بل لا بد من الاشتراط دفعا للغرر والجهالة وحسما لمادة التنازع . وكذا على القول بالجواز ، لأنه بدون التعيين متى ظهرت علامات الفضل لأحد الراميين لا يجوز للمفضول الفسخ ، فلا بد من غاية معينة يقفان عندها تكون حاسمة لمادة النزاع . قوله : ( ولو شرطا الخواسق والحوابي معا صح ) . أي : شرطا الجمع بين الوصفين في إصابة عدد معين ، كخمسة ، ثلاثة منها خواسق مثلا والباقي حوابي . ولا شك في جوازه ، إلا أنه لا وجه لإفراد هذين الوصفين إذ جميع أوصاف الرمي كذلك . ولعله يريد : الجمع بينهما في سهم واحد وهو صحيح أيضا ، إذ لا منافاة بين كون السهم حابيا وخاسقا . قوله : ( ولو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل ) . وجه القرب أن ذلك هو القدر المشترك بين الجميع فهو المطلق معنى فيحمل الإطلاق لفظا عليه ، إذ الأصل البراءة من وجوب التعيين ، ولأن اسم الإصابة واقع على الجميع فيكفي اشتراطه . ويحتمل اشتراط التعيين ، لأن إخلاء العقد من التعيين أعم من الإطلاق وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات ، واختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمصنف في التحرير ( 2 ) ، واختار في التذكرة الأول ( 3 ) ، وهو أقوى . وليس العقد خاليا عن التعيين ، لأن اشتراط الإصابة في قوة اشتراط المطلق ، ولا غرر هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 296 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 263 . ( 3 ) التذكرة 2 : 361 .
جامع المقاصد — صفحة 352 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث