ب : العلم بعدد الرشق ، وهو شرط في المحاطة قطعا ، وفي المبادرة
على إشكال .
ج : العلم بعدد الإصابة كخمسة من عشرين .
د : العلم بصفتها ، فيقولان : خواصل ، أو خواسق ، أو غيرهما
شرح
كان ، بل بعد إكمال جميع العدد المشترط .
قوله : ( العلم بعدد الرشق ، وهو شرط في المحاطة قطعا ، وفي المبادرة
على إشكال ) .
أما اشتراطه في المحاطة فظاهر ، لأن المراد خلوص إصابة كذا بعد مقابلة
الإصابات من الجانبين من عدد يجب اكماله فلا بد من تعيينه ، وإلا أفضى إلى الجهالة
والتنازع .
وأما المبادرة فمنشأ الإشكال : من أن الاستحقاق متعلق بالبدار إلى إصابة
العدد المعين حيث اتفق ، ولا يجب إكمال العدد المشروط فلا حاجة إلى تعيينه ، ولأصالة
البراءة من الاشتراط ، واختاره الشارح الفاضل ( 1 ) .
ومن أنه لولا ذلك لكان - إذا لم تتفق الإصابة المشترطة لهما أو لأحدهما -
لا يكون لهما غاية يقفان عندها ، فربما طلب أحدهما الرمي بمقتضى العقد وامتنع
الآخر فيحصل التنازع والتجاذب على وجه لا سبيل إلى قطعه ، إذ لو ألزم الممتنع
بالإجابة أمكن أن يستمر عدم الإصابة إلى غير النهاية ، وبالاشتراط أفتى الشيخ في
المبسوط ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وابن سعيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 370 .
( 2 ) المبسوط 6 : 296 .
( 3 ) السرائر : 376 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 238 .