وفي هذا الباب مطلبان :
الأول : في الشروط ، وهي اثنا عشر بحثا :
أ : العقد ، وقد سبق .
شرح
بالنسبة إليه ، وكذا القول في تعريف المحاطة صادق مع اشتراط المبادرة إذا تحققت
الإصابة من الجانبين .
ومع ذلك فالغرض من بيان معنى اللفظين غير حاصل في ذلك ، والصحيح ما
ذكره في التذكرة ، فإنه قال في تعريف المبادرة : هي أن يشترط الاستحقاق لمن بدر إلى
إصابة خمسة من عشرين ، فإذا رميا عشرين فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة
فالأول ناضل ، ولو رمى أحدهما عشرين فأصاب خمسة ، ورمى الآخر تسعة عشر
فأصاب أربعة لم يكن الأول ناضلا حتى يرمي الثاني سهما ، فإن أصاب فقد استويا ،
وإلا كان ناضلا ( 1 ) . وكان عليه أن يزيد فيه : مع التساوي في الرشق ، فظهر من هذا أنه
متى تحققت إصابة العدد المشترط من واحد خاصة مع الاستواء في الرشق وإن كان
دون مجموع العدد المشترط في العدد تحقق كونه ناضلا ولم يجب الإكمال .
وقال في تعريف المحاطة : هي أن يشترط الاستحقاق لمن خلص له من
الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما يشتركان
فيه ، فإذا شرط عشرين رشقا وخلوص خمس إصابات ، فرميا عشرين فأصاب أحدهما
عشرة والآخر خمسة فالأول هو السابق ، وإن أصاب كل واحد منهما خمسة أو عشرة
فلا سبق هنا ( 2 ) .
وكان عليه أن يزيد فيه : مع إكمال العدد كله ، فإنه ليس المراد الخلوص كيف
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 262 .
( 2 ) التذكرة 2 : 262 .