والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في
الرشق .
والمحاطة هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة .
شرح
فإذا لم يكن مصيبا عد مخطئا وإن الإصابة قد حصلت ، وأسوأ الأحوال أن يكون
وجودها كعدمها .
وفصل في التذكرة : بأنه إن نزل بعد ارتفاعه فاتر الحدة لا يقطع مسافة
احتسب خاطئا ، وإن نزل في بقية حدته احتسب له صائبا ، لأن الرمي بالفتور منقطع
وبالحدة مندفع ( 1 ) .
وزاد في التحرير أوصافا :
الأول : الصادر ، وجمعه صوادر ، وهو الذي أصاب الغرض ونفذ فيه ومضى ولم يؤثر
الثاني : الفاخر ، وهو الذي يشخص عن كبد القوس ذاهبا إلى السماء .
الثالث : المغطغط ، وهو الذي يميل يمينا وشمالا .
الرابع : الزاهق ، وهو الذي يتجاوز الغرض من غير إصابة .
الخامس : الحابص ، وهو الذي يقع بين يدي الرامي .
السادس : الدابر ، وهو الذي يخرج من الهدف ، وهو المارق أيضا .
السابع : المرتدع ، وهو الذي أصاب الهدف ، ويشدخ عوده ويكسر ( 2 ) .
قوله : ( والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في
الرشق ، والمحاطة : هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ) .
لا يخفى فساد ما ذكره من تعريفهما ، لأن المبادرة على ما ذكره صادقة مع
اشتراط المحاطة في العقد ، فإن من بدر من المتسابقين حينئذ صدق تعريف المبادرة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 360 .
( 2 ) التحرير 2 : 26 1 .