تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق . والمحاطة هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة .
شرح
فإذا لم يكن مصيبا عد مخطئا وإن الإصابة قد حصلت ، وأسوأ الأحوال أن يكون وجودها كعدمها . وفصل في التذكرة : بأنه إن نزل بعد ارتفاعه فاتر الحدة لا يقطع مسافة احتسب خاطئا ، وإن نزل في بقية حدته احتسب له صائبا ، لأن الرمي بالفتور منقطع وبالحدة مندفع ( 1 ) . وزاد في التحرير أوصافا : الأول : الصادر ، وجمعه صوادر ، وهو الذي أصاب الغرض ونفذ فيه ومضى ولم يؤثر الثاني : الفاخر ، وهو الذي يشخص عن كبد القوس ذاهبا إلى السماء . الثالث : المغطغط ، وهو الذي يميل يمينا وشمالا . الرابع : الزاهق ، وهو الذي يتجاوز الغرض من غير إصابة . الخامس : الحابص ، وهو الذي يقع بين يدي الرامي . السادس : الدابر ، وهو الذي يخرج من الهدف ، وهو المارق أيضا . السابع : المرتدع ، وهو الذي أصاب الهدف ، ويشدخ عوده ويكسر ( 2 ) . قوله : ( والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق ، والمحاطة : هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ) . لا يخفى فساد ما ذكره من تعريفهما ، لأن المبادرة على ما ذكره صادقة مع اشتراط المحاطة في العقد ، فإن من بدر من المتسابقين حينئذ صدق تعريف المبادرة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 360 . ( 2 ) التحرير 2 : 26 1 .
جامع المقاصد — صفحة 349 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث