شرح
هو عبارة عما بين العشرين إلى الثلاثين ( 1 ) . ويسمى أيضا الوجه .واغتراق السهم : هو أن يزيد في مد القوس بفضل قوته حتى يستغرق
السهم فيخرج من جانب الوتر المعهود إلى الجانب الآخر .
وأعلم أن السهم يوصف بأوصاف :
الأول : الحابي ، قال المصنف في التذكرة : وقد اختلف فيه ، فقيل أن أبا
حامد الأسفرايني وهم هنا حيث جعل الحوابي صفة من صفات السهم ، وسماه حوابي
- بإثبات الياء - وفسره بأنه السهم الواقع دون الهدف ثم يحبو إليه حتى يصل إليه ،
مأخوذ من حبو الصبي ، وهو نوع من الرمي المزدلف يفترقان في الاسم ، لأن المزدلف
أحد والحابي أضعف ويستويان في الحكم .
ثم حكى عن قوم : إن الحواب - بإسقاط الياء - نوع من الرمي وهو ثالث
المحاطة والمبادرة ، والمراد به أن يحتسب بالإصابة في الشن والهدف ويسقط الأقرب من
الشن ما هو أبعد منه .
ثم قال : والمشهور أن الحابي ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه فأصابه ،
وهو المزدلف ( 2 ) ، وفسر المزدلف في التحرير : بأنه الذي يضرب الأرض ثم يثب إلى
الغرض ( 3 ) ، وهو التفسير الأول .
الثاني : الخاصر ، ويسمى أيضا جائزا ، وفي التذكرة : يقال أجاز بالسهم إذا
سقط وراء الهدف ، وعده من الخطأ ، لأنه منسوب إلى سوء الرمي .
الثالث : الخاصل ، في التذكرة : وهو يطلق على القارع : وهو ما أصاب الشن
ولم يؤثر فيه ، وعلى الخارق : وهو ما أثر ولم يثبت ، وعلى الخاسق : وهو ما يثبت ( 4 ) . ولم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 360 .
( 2 ) التذكرة 2 : 360 .
( 3 ) التحرير 2 : 261 .
( 4 ) التذكرة 2 : 360 .