تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
هو عبارة عما بين العشرين إلى الثلاثين ( 1 ) . ويسمى أيضا الوجه .واغتراق السهم : هو أن يزيد في مد القوس بفضل قوته حتى يستغرق السهم فيخرج من جانب الوتر المعهود إلى الجانب الآخر . وأعلم أن السهم يوصف بأوصاف : الأول : الحابي ، قال المصنف في التذكرة : وقد اختلف فيه ، فقيل أن أبا حامد الأسفرايني وهم هنا حيث جعل الحوابي صفة من صفات السهم ، وسماه حوابي - بإثبات الياء - وفسره بأنه السهم الواقع دون الهدف ثم يحبو إليه حتى يصل إليه ، مأخوذ من حبو الصبي ، وهو نوع من الرمي المزدلف يفترقان في الاسم ، لأن المزدلف أحد والحابي أضعف ويستويان في الحكم . ثم حكى عن قوم : إن الحواب - بإسقاط الياء - نوع من الرمي وهو ثالث المحاطة والمبادرة ، والمراد به أن يحتسب بالإصابة في الشن والهدف ويسقط الأقرب من الشن ما هو أبعد منه . ثم قال : والمشهور أن الحابي ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه فأصابه ، وهو المزدلف ( 2 ) ، وفسر المزدلف في التحرير : بأنه الذي يضرب الأرض ثم يثب إلى الغرض ( 3 ) ، وهو التفسير الأول . الثاني : الخاصر ، ويسمى أيضا جائزا ، وفي التذكرة : يقال أجاز بالسهم إذا سقط وراء الهدف ، وعده من الخطأ ، لأنه منسوب إلى سوء الرمي . الثالث : الخاصل ، في التذكرة : وهو يطلق على القارع : وهو ما أصاب الشن ولم يؤثر فيه ، وعلى الخارق : وهو ما أثر ولم يثبت ، وعلى الخاسق : وهو ما يثبت ( 4 ) . ولم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 360 . ( 2 ) التذكرة 2 : 360 . ( 3 ) التحرير 2 : 261 . ( 4 ) التذكرة 2 : 360 .
جامع المقاصد — صفحة 347 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث