ولو قال لثلاثة : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله عشرة صح .
ولو قال : من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة ، فسبق أحد
الثلاثة وصلى آخر وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر .
ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا ، فلو قال
شرح
الجزم ، والأصح أنه لا يصح ، لأنه مخالف لمقصود المسابقة .
قوله : ( ولو قال لثلاثة : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله عشرة
صح ) .
وجهه : أن المصلي سابق بالإضافة إلى المتأخر ، فيصح بذل العشرة له ،
لاتصافه بالسبق ، وقد ذكر المصنف ذلك هنا وفي التذكرة والتحرير ( 1 ) .
ويشكل بأنه لا يجوز مساواة الأعلى والأدون في الجعل ، لأن العوض إذا كان
واحدا ضعف الباعث على إجهاد الفارس نفسه وفرسه على تحصيل السبق ، وفي
حواشي شيخنا الشهيد احتمال البطلان ، وهو المتجه .
قوله : ( ولو قال : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله خمسة فسبق
أحد الثلاثة وصلى آخر وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر ) .
لا كلام في صحة هذا الفرض ، لأن المصلي أدون ممن قبله وأعلى ممن بعده
فجاز أن يجعل له قسط أدون .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يسأل عن كيفية البذل على القول بلزوم عقد
المسابقة ، وإن العقد حينئذ هل يكون بين المتسابقين فقط ، أو بينهما وبين الباذل
ويتحقق اللزوم بالعقد ؟ والذي ينساق إليه النظر هو الثاني ، فيكون هو الموجب
فيقبلان . وينبغي التأمل لذلك ، لأني لم أظفر بشئ هاهنا .
قوله : ( ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا ، فلو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 358 ، التحرير 1 : 262 .