تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولو قال لثلاثة : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله عشرة صح .
ولو قال : من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة ، فسبق أحد الثلاثة وصلى آخر وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر . ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا ، فلو قال
شرح
الجزم ، والأصح أنه لا يصح ، لأنه مخالف لمقصود المسابقة . قوله : ( ولو قال لثلاثة : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله عشرة صح ) . وجهه : أن المصلي سابق بالإضافة إلى المتأخر ، فيصح بذل العشرة له ، لاتصافه بالسبق ، وقد ذكر المصنف ذلك هنا وفي التذكرة والتحرير ( 1 ) . ويشكل بأنه لا يجوز مساواة الأعلى والأدون في الجعل ، لأن العوض إذا كان واحدا ضعف الباعث على إجهاد الفارس نفسه وفرسه على تحصيل السبق ، وفي حواشي شيخنا الشهيد احتمال البطلان ، وهو المتجه . قوله : ( ولو قال : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله خمسة فسبق أحد الثلاثة وصلى آخر وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر ) . لا كلام في صحة هذا الفرض ، لأن المصلي أدون ممن قبله وأعلى ممن بعده فجاز أن يجعل له قسط أدون . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يسأل عن كيفية البذل على القول بلزوم عقد المسابقة ، وإن العقد حينئذ هل يكون بين المتسابقين فقط ، أو بينهما وبين الباذل ويتحقق اللزوم بالعقد ؟ والذي ينساق إليه النظر هو الثاني ، فيكون هو الموجب فيقبلان . وينبغي التأمل لذلك ، لأني لم أظفر بشئ هاهنا . قوله : ( ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا ، فلو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 358 ، التحرير 1 : 262 .
جامع المقاصد — صفحة 342 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث