ولو شرط السبق بأقدام معلومة كثلاثة أو أكثر أو أقل لم يصح ،
لعدم ضبطه ، وعدم وقوف الفرسين عند غاية بحيث تعرف المساحة بينهما .
شرح
عندنا باعتبارها .
الثالث : إذا دخل المحلل بين المتسابقين فينبغي أن يجري فرسه بين فرسيهما ،
فإن لم يتوسطهما وعدل إلى يمين وشمال جاز وإن أساء بفعله إذا تراضيا به ، وإن لم
يتراضيا على ذلك لم يكن له العدول عن الوسط .
ولو اختلفا في ذلك فرضي أحدهما بعدوله عن الوسط دون الآخر قدم اختيار
من يطلب التوسط دون الانحراف ، لأنه أعدل بينهما وامنع من تنافرهما . ولو رضيا
بإخراجه عن التوسط ، ودعى أحدهما إلى أن يكون متيامنا والآخر إلى أن يكون
متياسرا لم يعمل على قول واحد منهما وجعل وسطا ، لأنه العدل والمتعارف فهذا موضع
المحلل .
وأما المتسابقان : فإن اتفقا على كون أحدهما عن يمين والآخر عن شمال فلا .
بحث ، وإلا أقرع بينهما وأقر كل واحد منهما في موضع قرعته من يمين وشمال ، ذكر ذلك
كله المصنف في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( ولو شرط السبق بأقدام معلومة كثلاثة ، أو أكثر ، أو أقل لم
يصح ، لعدم ضبطه ، وعدم وقوف الفرسين عند غاية بحيث تعرف المسافة
بينهما ) .
اختار المصنف في التذكرة جواز هذا الشرط ، وحكى عن بعض الشافعية
المنع ( 2 ) ، ثم قال : ولا وجه له ( 3 ) . ولا ريب أنه إن انضبط ذلك وأمكن الوقوف عليه لا مانع
من صحته .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 357 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 152 .
( 3 ) التذكرة 2 : 359 .