وللثانية خمسة أو لكل واحد ، ويحتمل البطلان على الأول ، لإمكان سبق
تسعة ، فيكون لكل من السابقين درهم وتسع وللمصلي خمسة .
ولو قال لاثنين : أيكما سبق فله عشرة ، وأيكما صلى فله عشرة لم
يصح ، ولو قال : ومن صلى فله خمسة صح .
شرح
قوله : ( وللثانية خمسة ، أو لكل واحد ، ويحتمل البطلان على الأول ،
لإمكان سبق تسعة فيكون لكل واحد من السابقين درهم وتسع وللمصلي
خمسة ) .
أي : وللخمسة الثانية - أي المصلي - خمسة على ما اختاره المصنف أو لكل
منهم على الاحتمال .
وهنا احتمال ثالث وهو بطلان هذا البذل من الباذل حال البذل ، لأن العوض
الأدون إذا جعل للأسبق والآخر لغيره لم يكن السبق مطلوبا للمتسابقين فيفوت
مقصود المسابقة ، وهو هنا كذلك ، لأن كل واحد منهم يجوز تعدد السابقين واتحاد المصلي
المقتضي لكون نصيب السابق بقدر المصلي أو أدون فيقل جده وحرصه في إجهاد نفسه
وفرسه ، وغرض المسابقة الحث على السبق بالتفضيل في الجعل على جميع الأحوال
الممكنة ، وهذا إنما هو على ما اختاره المصنف من اقتسام المتسابقين العشرة ، أما على
ما اخترناه من أن لكل واحد عشرة فلا مانع من الصحة .
قوله : ( ولو قال لاثنين : أيكما سبق فله عشرة ، وأيكما صلى فله عشرة
لم يصح ) .
لمنافاته مقصود المسابقة كما أشرنا إليه سابقا .
قوله : ( ولو قال : ومن صلى فله خمسة صح ) .
هذا خلاف ما ذكره من الإشكال في جواز جعل قسط للفسكل ، لأنه إذا
كان المتسابقان اثنين كان المتأخر بمنزلة الفسكل ، فيكون رجوعا عن الإشكال إلى