ولو قال : آخر من سبق فله عشرة فأيهم سبق استحقها ، ولو جاؤوا
جميعا فلا شئ لأحدهم ، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا ، ويحتمل أن يكون
لكل واحد عشرة .
شرح
في الحديث : " لا جلب ولا جنب " ( 1 ) فالجلب : هو أن يتبع الرجل فرسه
فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري . والجنب بالتحريك : أن يجنب فرسا
إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب فمنهي عنهما ، ذكره
ابن الأثير في النهاية ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
قوله : ( ولو قال : آخر من سبق فله عشرة ، فأيهم سبق استحقها ،
ولو جاؤوا جميعا فلا شئ لأحدهم ، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا ، ويحتمل
أن يكون لكل واحد عشرة ) .
أي : لو قال آخر غير المتسابقين : من سبق فله عشرة ، فإن سبق واحد فلا
بحث في استحقاقه إياها ، وإن جاؤوا جميعا فليس فيهم سابق فلا شئ لهم . ولو سبق
ما فوق واحد ففي قدر الاستحقاق وجهان :
أحدهما : - واختاره الشيخ ( 4 ) والمصنف - توزيع العشرة على السابقين ، لأن من
يحتمل إرادة كل فرد فرد من المتسابقين ، ومجموع من سبق أعم من أن يكون واحدا
أو متعددا ، ومع الاحتمال فالأصل براءة الذمة من وجوب ما زاد على عشرة فيقتسمها
السابقون .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 361 حديث 2 ، التهذيب 7 : 355 حديث 1445 ، سنن النسائي 6 : 111 ، الجامع الصغير 2 :
746 حديث 9874 .
( 2 ) النهاية 1 : 303 .
( 3 ) الصحاح 1 : 103 " جنب " .
( 4 ) المبسوط 6 : 294 .