تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق ، وقيل : يسقط المسمى لا إلى بدل . ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ، ويحتمل أجرة المثل ،
شرح
وقد يتفق سبب أحدهما وقد لا يتفق فلا يكون العوض معلوم الثبوت ، لعدم ثبت ما هو مجعول في مقابله فكيف يصح ضمانه بخلاف الأجرة التي هي في مقابل المنفعة الموجودة تبعا للعين ومن ثم تعد مالا ؟ وهذا الإشكال واضح متين . قوله : ( فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق . وقيل يسقط المسمى لا إلى بدل . ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ، ويحتمل أجرة المثل ) . إذا فسدت المعاملة بعد المسابقة من جهة العوض فللفساد طريقان : أحدهما أن يظهر كون العوض المعقود عليه مما لا يملك في شرع الإسلام ، كما لو ظهر خمرا ففي استحقاق السابق على الباذل شيئا قولان : أحدهما : لا يستحق - شيئا اختاره الشيخ نجم الدين بن سعيد - ( 1 ) لأنه لم يعمل شيئا وفائدة عمله راجعة إليه ، بخلاف ما إذا عمل في الإجارة أو الجعالة الفاسدتين فإنه يرجع إلى أجرة مثل عمله ، لأن فائدة العمل للمستأجر والجاعل . وأصحهما - واختاره المصنف هنا ، وفي التذكرة ( 2 ) - وجوب أجرة المثل ، لأن كل عقد استحق المسمى في صحيحه فإذا وجد المعقود عليه في الفاسد وجب عوض المثل ، والعمل في القراض قد لا ينتفع به المالك ومع ذلك يكون مضمونا ، فيرجع إلى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 240 . ( 2 ) التذكرة 2 : 357 .