فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر مثله في جميع
ركضه لا في قدر السبق ، وقيل : يسقط المسمى لا إلى بدل .
ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ،
ويحتمل أجرة المثل ،
شرح
وقد يتفق سبب أحدهما وقد لا يتفق فلا يكون العوض معلوم الثبوت ، لعدم
ثبت ما هو مجعول في مقابله فكيف يصح ضمانه بخلاف الأجرة التي هي في مقابل
المنفعة الموجودة تبعا للعين ومن ثم تعد مالا ؟ وهذا الإشكال واضح متين .
قوله : ( فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر
مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق . وقيل يسقط المسمى لا إلى بدل . ولو
فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ، ويحتمل أجرة
المثل ) .
إذا فسدت المعاملة بعد المسابقة من جهة العوض فللفساد طريقان : أحدهما
أن يظهر كون العوض المعقود عليه مما لا يملك في شرع الإسلام ، كما لو ظهر خمرا
ففي استحقاق السابق على الباذل شيئا قولان : أحدهما : لا يستحق - شيئا اختاره
الشيخ نجم الدين بن سعيد - ( 1 ) لأنه لم يعمل شيئا وفائدة عمله راجعة إليه ، بخلاف
ما إذا عمل في الإجارة أو الجعالة الفاسدتين فإنه يرجع إلى أجرة مثل عمله ، لأن فائدة
العمل للمستأجر والجاعل .
وأصحهما - واختاره المصنف هنا ، وفي التذكرة ( 2 ) - وجوب أجرة المثل ، لأن كل
عقد استحق المسمى في صحيحه فإذا وجد المعقود عليه في الفاسد وجب عوض
المثل ، والعمل في القراض قد لا ينتفع به المالك ومع ذلك يكون مضمونا ، فيرجع إلى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 240 .
( 2 ) التذكرة 2 : 357 .