تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب إجابته وإن كان بعد الشروع وظهور الفضل ، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة ، أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال .
شرح
قلنا : المراد أن له الإتمام بذلك العقد من غير احتياج إلى عقد جديد أعم من أن يكون ذلك على وجه اللزوم أو الجواز . قوله : ( ولو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب إجابته ) . سواء قلنا بجواز العقد أم بلزومه ، أما إذا قلنا باللزوم فظاهر ، لوجوب الوفاء به ، فإن أرادا ذلك فسخا العقد ثم عقدا غيره . وأما على الجواز فلأن الزيادة والنقصان في العمل أو المال منوط برضى الآخر ، بل أصل العمل منوط به . قوله : ( وإن كان بعد الشروع وظهور الفضل ، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة ، أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال ) . أي : وإن كان الفسخ - بناء على جواز العقد - بعد الشروع : فإن لم يظهر لأحدهما على الآخر فضل فكما لو فسخ قبل الشروع ، وإن ظهر لأحدهما فضل على الآخر وحصلت علامات السبق فللفاضل الفسخ ، لأنه يترك بعض حقه . وأما المفضول ففي جواز فسخه إشكال ينشأ : من أنه لو جاز لأدى إلى سد باب المسابقة ، فإنه متى أحس أحد المتسابقين بغلبة صاحبه له عدل إلى الفسخ . ومن أن الغرض جواز العقد ، وقضية الجواز التسلط على الفسخ في كل وقت . ويضعف بأن هذا مقتضى العقد ، واللزوم هنا حصل لعارض فلا منافاة ، والأصح عدم اللزوم ، وهو مقرب التذكرة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 356 .
جامع المقاصد — صفحة 335 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث