تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المطلب الثاني : في الأحكام : عقد المسابقة والرماية لازم كالإجارة ، وقيل جائز كالجعالة ، وهو الأقرب ، فلكل منهما فسخه قبل الشروع .
ويبطل بموت الرامي والفرس ، ولو مات الفارس فللوارث الإتمام على إشكال .
شرح
قوله : ( المطلب الثاني : في الأحكام : عقد المسابقة والرماية لازم كالإجارة ، وقيل : جائز كالجعالة ، وهو الأقرب ، فلكل منهما فسخه قبل الشروع ) . قد سبق ، أن الأصح اللزوم ، وقوله : ( فلكل منهما فسخه قبل الشروع ) تفريع على القول بالجواز . لا يقال : إذا كان العقد جائزا لم يتفاوت جواز الفسخ قبل الشروع وبعده . لأنا نقول : حكم ما بعد الشروع وظهور الفضل مخالف لما قبله ، لأنه جهة العقد ، بل بسبب آخر كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ويبطل بموت الرامي والفرس ) . قطعا ، لأن الرامي بخصوصه مقصود في عقد الرمي ، كالفرس في عقد المسابقة . قوله : ( ولو مات الفارس فللوارث الإتمام على إشكال ) . ينشأ : من أن الفارس غير مقصود في المسابقة ، إنما المقصود امتحان الفرس ، وحقوق الميت تنتقل إلى الوارث ، والإتمام حق له ، ومن أن العقد لم يتناول من عدا الميت ، وامتحان الفرس وإن كان هو المقصود إلا أن الفارس مقصود تبعا ، والأصح العدم . فإن قيل : أي وجه للإشكال على القول بجواز العقد ، فإن المتبادر من كون الوارث له الإتمام أنه حق له ، ومع الجواز فلا حق لأحد المتعاقدين في العقد على الآخر .
جامع المقاصد — صفحة 334 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث