وهل يجوز جعله للمصلي لو كانوا ثلاثة ؟ نظر ، وكذا الإشكال في جعل قسط
للفسكل .
ولو جعلا العوض للمحل خاصة جاز ، وكذا لو قالا : من سبق منا
فله السبق ،
شرح
كان منهما فلا مانع ، لأنه في الحقيقة راجع إلى جعل التفاوت بين القسطين هو الخطر ( 1 ) .
وهذا التفصيل لا بأس به ، لكن سيأتي أنهم إذا كانوا ثلاثة جاز أن يجعل
الأدون للمصلي ، وهو بظاهره مناف لهذا ، إلا أن يقال : للمصلي في هذه الصورة سبق
في الجملة بالنسبة إلى الثالث فلا يمتنع اشتراط شئ قليل له ، بخلاف ما هنا .
قوله : ( وهل يجوز جعله للمصلي لو كانوا ثلاثة ؟ نظر ، وكذا الإشكال
في جعل قسط للفسكل ) .
منشأ النظر : من أن المصلي سابق بالنسبة إلى الثالث فهو سابق في الجملة ،
فإذا جعل العوض له كان ذلك باعثا لكل منهم على عدم التأخر . وليس بشئ ، لأن
الغرض من شرعية هذا العقد السبق ، وهذا الاشتراط يقتضي التحريض على عدمه .
ومنشأ الإشكال : أصالة الجواز ، واشتراط الأكثر للسابق كاف في التحريض
على سبق كل منهم فيحصل به مقصود العقد . ومن أن المسبوق إذا علم أن يحصل على
شئ قل جده ونشاطه في الحرص على كونه سابقا ، ومال إلى عدم إجهاد نفسه وفرسه
فيفوت الغرض ، والأصح عدم الجواز . وأعلم أن المصنف حكى في المختلف قولا بجواز
جعل العوض بحزب ( 2 ) السابق وقواه ( 3 ) ، وهو محتمل .
قوله : ( ولو جعلا العوض للمحلل خاصة جاز ، وكذا لو قالا : من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 357 .
( 2 ) هكذا ورد رسم الكلمة في الخطيتين والحجرية ، ولا وجود لها في المختلف ، بل الموجود الكتد والهادي .
( 3 ) المختلف : 484 .